،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
15 Sep
15Sep


روض برس

منذ عام 2012، توفي 382 ناشطًا بيئيًا في كولومبيا، و هي حصيلة أنشطة اجرامية مقلقة، تظهر إلى أي حد بلغ خطر استهداف المدافعين عن المجال البيئي و حمايته من الأضرار و الاختلالات من اجل ان يستفيد المجتمع الكولومبي من حياة آمنة و سليمة.

و باتت كولومبيا تعد أخطر دولة في العالم بالنسبة لعلماء البيئة وفقا للتقرير السنوي لمنظمة "غلوبال ويتنس" الذي نشر على نطاق واسع في وسائل الاعلام اللاتينية و الذي أكد  على ارتكاب حوالي 60 جريمة قتل لنشطاء حماية البيئة خلال سنة 2022، حيث اعتبرت المنظمة هذه الحصيلة الجديدة بأنها "عام كارثي آخر للبلاد". كما أن رقم هذه الحصيلة يكاد يكون ضعف الرقم المسجل في عام 2021 الذي قتل فيه 33 مدافعا عن البينة خلال مزاولتهم لعملهم.

و مما قالته المنظمة في تقريرها السنوي الذي نشر يوم الثلاثاء الماضي: "مرة أخرى، تعرضت الشعوب الأصلية والمجتمعات ذات الأصول الأفريقية وصغار المزارعين والناشطين البيئيين لهجوم شرس".

ومع ذلك، تشير المنظمة إلى أن "هناك أمل"، منذ أن وعد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو "بالتحول الاجتماعي وتوفير حماية أكبر للمدافعين" عندما تولى منصبه في شهر غشت من العام الماضي، و"لم تلتزم به أي من الحكومات السابقة".

و كان العام الماضي "عام التحول السياسي في البلاد"، إذ يسلط التقرير الضوء على أن "حكومة إيفان دوكي (التي تعرضت لانتقادات شديدة بسبب تقاعسها وما ترتب على ذلك من "إبادة جماعية" للقادة الاجتماعيين). 

 و من خلاصات التقرير ان حكومة غوستافو بترو، والتي يتضمن "لأول مرة"  جدول أعمالها السياسي، وعلى وجه التحديد، الحاجة إلى حماية المدافعين ومعالجة أسباب الهجمات ضدهم". وكذلك حالة يسيد بلانكو، وهو طبيب أطفال كولومبي منفي في الولايات المتحدة بعد تلقيه تهديدات بسبب شكاواه ضد مكب نفايات سام في باتيو بونيتو، في بارانكابيرميخا، والذي "كان له آثار مدمرة على صحة مجتمعه وكان بمثابة كارثة على البيئة".

قتل حماة البيئة في جميع أنحاء العالم

وبحسب التقرير، قُتل ما لا يقل عن 177 مدافعاً عن البيئة العام الماضي في العالم، و"على الرغم من أن الرقم العالمي أقل قليلاً مما كان عليه في عام 2021، عندما تم تسجيل 200 جريمة قتل، فإن هذا لا يعني أن الوضع تحسن بشكل كبير".

وحذرت منظمة "غلوبال ويتنس" من أن "الاستراتيجيات غير القاتلة، مثل التجريم والمضايقة والهجمات الرقمية، تُستخدم بشكل متزايد لإسكات المدافعين عن البيئة"، مضيفة أن "الوضع في أمريكا اللاتينية لا يزال مقلقًا بشكل خاص".


وفي عام 2022 سجلت المنطقة 88 في المائة من جرائم القتل "عدد متزايد" وإجمالي 11 دولة من أصل 18 دولة تم توثيق حالات القتل فيها عام 2022 كانت في أمريكا اللاتينية. وتتصدر كولومبيا والبرازيل والمكسيك قائمة أخطر الدول في العالم المدافعة عن الطبيعة و عن مجالها البيئي.

وحذرت المنظمة من أن "أرقام عام 2022 بالنسبة لكولومبيا هي تذكير واقعي بحجم العمل الذي لا يزال يتعين القيام به على وجه السرعة"، وأشادت بالتصديق على اتفاق إسكاثو.

وسلط التقرير الضوء على قضية تيوفيلو أكونيا، الزعيم الذي قُتل في فبراير 2022 مع زميله المدافع خورخي ألبرتو تافور، وقد أبلغ كلاهما عن تهديدات قبل أيام قليلة من مقتلهما بحسب تأكيد  عدة صحف محلية.