،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
02 Jan
02Jan

روض برس

في اليوم الأول من السنة الجديدة، انطلقت الأجواء الاحتفالية بالعرس اليساري في البرازيل قبالة الساحة التي تضم مقرات مختلف الوزارات بالعاصمة  لإضفاء طابع الفرح على لحظة تسلم زعيم حزب العمال رئاسة الدولة بعد أن هزم في الجولة الثانية الرئيس السابق زعيم اليمين الفاشي، جايير بولسونارو. 

فمنذ الساعات الأولى من الصباح، بدأت تتوافد على الساحة جموع غفيرة من أتباع اليسار البرازيلي و هم يرتدون الزي الأحمر على الرغم من ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف هناك في البرازيل على غرار باقي بلدان أمريكا الجنوبية و هو ما اضطر رجال الأمن إلى رش الحضور بالماء بطريقة مؤدبة حتى لا يتعرض أي من الحضور لإغماءات و لتجنب المشاكل الصحية كما أشارت وسائل الإعلام. 

بعدها جاءت اللحظة الحاسمة، لحظة أداء الزعيم اليساري لولا داسيلفا اليمين للمرة الثالثة كرئيس للبرازيل بعد أن شغل نفس المنصب لولايتين متتاليتين أعوام 2003 – 2010.

 تنبؤات وسائل الإعلام تقول بأن ما يقارب 300 ألأف شخص حضروا للاحتفال بتلك اللحظة التي تعني لجميع القوى التقدمية في البرازيل نهاية أكيدة لتسلط و هيمنة قوى اليمين الفاشي على السلطة، لتنطلق مرحلة أخرى من التدبير السياسي العقلاني تماما كما ألفه البرازيليون في ولايتين من عهد لولا داسيلفا حيث كانت منجزاته الاقتصادية و الثقافية و البيئية شاهدة على فعالية الرجل و على التطابق بين الوعود الانتخابية و تحقيقها على أرض الواقع. 

الرئيس اليميني الفاشي، جايير بولسونارو، المنتهية ولايته الأولى، بدل حضور مراسيم تسليم السلط فضل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية مستلهما فكرة سيده الرئيس السابق ترامب و الذي سيقيم في أحد فنادقه حسبما أشارت الصحف اللاتينيىة و البرازيلية. 

سياسة حكومة بولسونارو تركت البرازيل في أوضاع خطيرة بعد اعتمادها طيلة الولاية السابقة على سياسة ليبيرالية جد متوحشة في مجالات السياسة الدولية و و حقوق الإنسان و التدهور الملحوظ في تغير المناخ، فضلا عن نسب الفقر التي ازدادت بشكل مخيف في بلد كثافته السكانية تتجاوز مائة مليون نسمة. 

و هذه الأوضاع تشكل تحديا للرئيس اليساري لولا، علما أن البرازيل تواجه واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها أمريكا اللاتينية بشكل عام، و هو ما سوف يتعين على السلطة اليسارية الجديدة مواجهتها بشكل فعال و حل كافة إشكالياتها و خصوصا ما يمليه عليه الواجب من ضرورة دحر الفقر و هو الخبير في هذا المجال بعد أن برهن في ولايتين متتاليتين قدرته على إخراج الملايين من دائرة الفقر. 

في لحطة تسليم السلطة، كان هناك حضورا وازنا لممثلي الدبلوماسية و لشخصيات مشهورة عالميا ضمنها الرئيسان السابقان للأوروغواي، خوسي موخيكا و خوليو ماريا سانغينيتي، و رئيس ألمانيا الحالي فرانك فالتر، و رؤساء يساريين ضمنهم رئيس كولومبيا و رئيس التشيلي... و الجميع قدم التهاني لرئيس البرازيل الجديد، حيث تمنوا له النجاح و التوفيق في مهمته الجديدة.