،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
15 Feb
15Feb


بقلم: أحمد حبشي


التهديد لا يفيد سيدي الرئيس ...تلك أية من آيات عزته، صرخته النافرة التي رج صداها كل الراسخين في شعاب الرهبة والاستبداد، رددها بكل شموخ وهو يستعيد موقعه في الدفاع عن من هبوا لصد كل قواعد السخرة والاستعباد. تضايق الجبناء من شهامة هبته، دليل سعيه الواثق لكشف مؤامرة الاستقواء، وسمو إرادته في فضح بهتان الذرائع لطمس معالم جريمة مكتملة الأركان.

                     سفاهة الافتراء

    التهديد لا يفيد سيدي الرئيس ...كان يعيد العبارة في تحد واضح لمن حاصروا بيته ذات صباح. كانوا على أهبة لصد إصراره لمواصلة النزال في حماية العدالة من سفاهة الافتراء. واهمين اعتقدوا أن الرجل سهل الانقياد. لم يقو حصارهم على تدمير جلال عناده، فعادوا صاغرين. سما فعله فوق كل إشارات الترهيب والسير على وقع حوافر القطيع.

التهديد لا يفيد سيدي الرئيس ... صرخة حمل صداها تباشير مجد وعلامات إصرار من عبروا بكل عزة إلى مسالك المجد في الدفاع عن الحرية والعيش الكريم، نساء ورجال استبسلوا في كشف مكامن الطغيان وبؤر الفساد والاستئصال. يشهد الوطن على صدق من جاهدوا بإخلاص ليواصل التاريخ عبور دروب المجد بخطو ثابت وعزم وطيد لتجديد المسار.

                        صرخة الانعتاق

التهديد لا يفيد سيدي الرئيس...بداية حكاية لمجد سما ولف قلوبا احتوت صرخة الانعتاق والدود عن الكرامة. كنا ثلة شباب نافر لا يهاب صولة البهتان، سلاحنا الإصرار على مواصلة العناد للحد من شراسة الطغيان. حملتنا قوة صرخته إلى القطع مع كل وساوس التردد والشك في صواب ما نحن فيه. رفعنا من منسوب عنادنا وأعلنا للطغاة بشموخ باهر أنا قادمون.

التهديد لا يفيد سيدي الرئيس.... صارت نشيدا هز كل جنبات قفص الاتهام صداه بث الرعب في نفوس كل من استصغروا عزائمنا واستخفوا بمدى فعلنا وما نحن واثقون من الخوض فيه. واصلنا التحدي وفتحنا جبهات في النزال، لا شيء نفقده في الدفاع عن كرامتنا والدود عن من آزر هبتنا. مساطرهم جاهزة وقضيتنا لا ترتضي الخدلان. التهديد لا يفيد سيد الرئيس...عبارة خالدة أزهرت وأينعت صارت منارة في طريق أجيال توارثوا مشعل النضال وواصلوا حلم التخلص من حاضنة الفساد والاستبدا.

                بسمته الساخرة تفوح بهاء

التهديد لا يفيد سيدي الرئيس .... تصالحنا ولم يصالح، تصافحنا وظل يتأمل اليد الممدودة بازدراء، لا تعنيه وجهة أوصدت كل الأبواب. كان واثقا من أن التجاوز لا يكون في نفس الإطار ... وأن الرياح تداعب الأشجار حين لا تقو على اقتلاع جذورها. هكذا يتلو آياته ويمضي، ينشر بسمته الساخرة تفوح بهاء صدق ويمتد وقعها حقيقة وبيانات استنكار.

لا أحد يشبهه... لا سواه تكشف البسمة تفاصيل مناه كلما ساقه الحديث عن ما تحبل به المرحلة وما تختزنه الأيام. كان عبد الرحيم وسيظل قدوة الصمود و الاقدام في الدفاع عن الحقيقة، منارة في التحدي ونكران الذات والترفع عن المنافع والسعي وراء المكاسب والهبات. عاش بيننا شريفا وقورا، يخصه كل من عاشره بوافر التبجيل والاحترام، وغادرنا والحسرة تعتصر قلوبنا والدمع يقطع الأنفاس. فتحية تقدير واجلال لروحه الطاهرة العفيفة، ستظل ذكراه شهاب عزة ومجد خالد.

فبراير 2023