،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
31 Aug
31Aug


ذاكرة

روض برس

الأطعمة الفائقة الغنية بمضادات الأكسدة التي يجب على المرء تناولها كل ليلة لتحسين الذاكرة لأنها صحية ومحلية ورخيصة و لها قدرة على منع الأمراض و المساعدة على إنقاص الوزن.

و هذا ما أثبته علماء في كلية لويس كاتز للطب في جامعة تمبل بولاية فيلادلفيا، وفقا لما نشره موقع "الفارو دي فيغو"، حيث تم التأكيد بأن زيت الزيتون الممتاز و الصافي، غذاء غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا و معروف بفوائده الصحية المتعددة و بقدرته على إنقاص الوزن، و هو مفيد خاصة ضد الشيخوخة وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويحفظ الذاكرة و يحمي الدماغ من مرض الزهايمر. 

و أوضح الموقع ان عملاء الكلية المذكورة اجروا دراسة جديدة على الفئران، نشرت على الإنترنت في مجلة "اجين سيل"، أظهرت أنه بات بالإمكان إضافة مجموعة أخرى من الأمراض المرتبطة بالشيخوخة إلى القائمة المسماة: "اعتلالات التاو"، والتي تتميز بالتراكم التدريجي لشكل غير طبيعي من بروتين يسمى "تاو" في الدماغ، وتؤدي هذه العملية إلى تدهور الوظيفة العقلية أو الخرف.

الخرف الجبهي الصدعي يؤثر في الدماغ

و اضاف ان هذه النتائج هي الأولى التي تشير إلى أن زيت الزيتون الصافي قد يدافع ضد نوع معين من التدهور العقلي المرتبط ب "اعتلال التاووباثي" المعروف باسم الخرف الجبهي الصدغي، معرفا الزهايمر بأنه هو في حد ذاته شكل من أشكال الخرف. يؤثر في المقام الأول على الحصين، وهو مركز تخزين الذاكرة في الدماغ.



كما يؤثر الخرف الجبهي الصدغي على مناطق الدماغ القريبة من الجبهة و الأذنين، حيث تظهر الأعراض عادةً بين سن 40 و65 عامًا وتشمل تغيرات في الشخصية والسلوك، وصعوبات في اللغة والكتابة، وتدهور الذاكرة والقدرة على التعلم من التجارب السابقة. 

 و اعتمد الموقع على رأي الباحث الرئيسي "دومينيكو براتيكو سكوت ريتشاردز"، رئيس مؤسسة نورث ستار لأبحاث مرض الزهايمر، وأستاذ في أقسام علم الأدوية والأحياء الدقيقة و مدير مركز معبد الزهايمر الذي قال فيه: "إن العمل الجديد يقدم قطعة أخرى في الحكاية المرتبطة بقدرة زيت الزيتون الصافي على منع التدهور المعرفي وحماية الوصلات حيث تتجمع الخلايا العصبية معًا لتبادل المعلومات، والمعروفة باسم المشابك العصبية". ويعترف قائلاً: "لقد كان زيت الزيتون جزءاً من النظام الغذائي البشري لفترة طويلة وله العديد من الفوائد الصحية، لأسباب ما زلنا لا نفهمها بالكامل. إن إدراك أن زيت الزيتون يمكن أن يحمي الدماغ من أشكال مختلفة من الخرف يعطينا فرصة لمعرفة المزيد عن الآليات التي تعمل من خلالها على دعم صحة الدماغ.  

و اوضح الموقع المذكور انه في عمل سابق اعتمد فيه استخدام نموذج فأر حيث كان من المتوقع أن تصاب الحيوانات بمرض الزهايمر، أظهر فريق الدكتور براتيك أن زيت الزيتون الصافي المتوفر في النظام الغذائي يحمي الفئران الصغيرة من ضعف الذاكرة والتعلم مع تقدمهم في السن. على وجه الخصوص، عندما نظر الباحثون إلى أنسجة المخ لدى الفئران التي تتغذى على زيت الزيتون الصافي، لم يروا السمات النموذجية للتدهور المعرفي، وخاصة لويحات الأميلويد، وهي بروتينات "لزجة" تشمل مسارات الاتصال بين الخلايا العصبية في الدماغ. وعلى النقيض من ذلك، بدت أدمغة الحيوانات طبيعية. 

استفادة الصحة العقلية من زيت الزيتون الصافي

وتظهر الدراسة الجديدة التي أجراها الفريق أن الأمر نفسه ينطبق على الفئران المعدلة وراثيًا لتطوير "اعتلال التاووباثي". في هذه الفئران، يصبح بروتين "تاو" الطبيعي معيبًا ويتراكم في الدماغ، مكونًا رواسب تاو الضارة، والتي تسمى أيضًا التشابك. تعمل رواسب تاو، المشابهة لويحات الأميلويد في مرض الزهايمر، على منع التواصل العصبي وبالتالي إضعاف التفكير والذاكرة، مما يؤدي إلى الخرف الجبهي الصدغي.

و قد تم تغذية فئران "تاو" بنظام غذائي مكمل بزيت الزيتون في سن مبكرة، مقارنة بحوالي 30-40 عامًا عند البشر. وبعد ستة أشهر، عندما كان عمر الفئران المعرضة لاعتلال "التاو" يعادل 60 عامًا لدى البشر، شهدت انخفاضًا بنسبة 60 بالمائة في رواسب "تاو" الضارة، مقارنة برفيقاتها اللائي لم يتناولن زيت الزيتون الصافي. كما كان أداء الحيوانات التي اتبعت نظامًا غذائيًا بزيت الزيتون الصافي أفضل في اختبارات الذاكرة والتعلم مقارنة بالحيوانات المحرومة من زيت الزيتون الصافي. 

عندما قام الدكتور براتيكو وزملاؤه بفحص أنسجة المخ لدى الفئران التي تم تغذيتها بزيت الزيتون الصافي، وجدوا أن وظيفة المخ المحسنة قد تم تسهيلها على الأرجح من خلال وظيفة المشبك العصبي الأكثر صحة، والتي بدورها ارتبطت بمستويات أعلى من الطبيعي من البروتين المعروف باسم مركب: كومبليسينا-1 و الذي يلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على نقاط الاشتباك العصبي الصحية.

و ختم الموقع تقريره بما قاله الدكتور براتيكو من ان فريق البحث يخطط الآن لاستكشاف ما يحدث عندما يتم تغذية زيت الزيتون الصافي للحيوانات الأكبر سنًا والتي بدأت في تطوير رواسب "تاو" وعلامات التدهور المعرفي، مما يعكس بشكل أوثق السيناريو السريري لدى البشر. "نحن مهتمون بشكل خاص بمعرفة ما إذا كان زيت الزيتون الصافي قادراً على عكس ضرر "تاو" وعلاج "اعتلال التاووباثي" في الفئران الأكبر سناً في نهاية المطاف".