،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
23 Jun
23Jun


أحمد رباص

اصدر يوم امس 22 يونيو الجاري المكتب الإقليمي لحزب الشمعة بقلعة السراغنة بيانا تضامنيا جاء في مستهله أن ساكنة إقليم قلعة السراغنة "تعيش على وقع حالة من الحزن والقلق الدائمين، نتيجة تنامي ظاهرة الهجرة السرية وتواترها بشكل مرعب في السنوات الأخيرة".

ويسترسل البيان، الذي توصلت مدونة "روض برس" بنسخة منه مذكرا بأن مناضلي الحزب بقلعة السراغنة يجدون أنفسهم اليوم مرة أخرى وجها لوجه أمام "مأساة حقيقية" تجسدت في اختفاء مجموعة من شباب مدينة العطاوية حدد عددهم في 51 شابا، وانقطاع أخبارهم طيلة 12 يوما في خضم محاولتهم "العبور من سواحل مدينة أكادير في اتجاه جزر الكناري على متن قوارب الموت"، حسب ما افادت به عائلاتهم.

واستناد إلى المصدر ذاته، كانت هذه المأساة آخر الحوادث الأليمة المماثلة والتي "شهدتها عدد من دواوير الإقليم، والتي كان ضحيتها شباب في مقتبل العمر"، في أجواء يطبعها الخوف والهلع، يخرج  "أهالي المفقودين وعائلاتهم في تجمعات يومية وسط المدينة، تترقب أخبارهم، وتدعو وتناشد السلطات الإقليمية والمحلية ومختلف الجهات المسؤولة التدخل العاجل وتكثيف البحث والاتصالات قصد معرفة مصائرهم".

وفي إطار التعبير عن تضامنهم مع شباب العطاوية المفقودين وعائلاتهم ومؤازرتهم غير المشروطة لهم، يتابع أعضاء المكتب الإقليمي للاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، باستياء كبير، "تنامي الهجرة السرية بالإقليم، وتواتر المآسي والأحداث الأليمة التي راح ضحيتها عدد من شباب المنطقة، مخلفين وراءهم حزنا وجرحا عميقين لدى ذويهم وأقربائهم ولدى المنطقة ككل".

وتأكيدا منهم لتضامنهم مع هذه الدفعة الجديدة من ضحايا الهجرة التي يفرضها عليهم انسداد الآفاق، يعلن رفاق نبيلة منيب بإقليم السراغنة للرأي العام المحلي والوطني تسجيلهم بأسف عميق "استفحال ظاهرة الهجرة السرية بالإقليم"، واستنكارهم "التهميش والإقصاء والتفقير المفضي بالنتيجة لتكرار مثل هذه المآسي"، محملين الدولة "المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع الكارثي والمريب". 

كما يطالبون السلطات الإقليمية والمحلية بالتدخل العاجل للكشف عن مصير هؤلاء الشباب، وإخبار عائلاتهم بمصيرهم عوض تركها "تكتوي بنار التوجس والانتظار والخوف".

وفي نفس السياق، يدعون "السلطات المختصة إلى فتح تحقيق جاد ونزيه ومسؤول، للكشف عن شبكات الاتجار بالبشر بالإقليم، وترتيب الجزاءات في حق كل من تبث تورطه في هذه الجرائم"، مع تنبيههم الحكومة والسلطات العمومية إلى "ضرورة وقف هذا النزيف، وذلك بتحمل مسؤوليتها في توفير فرص شغل قارة لأبناء الإقليم، تحفظ لهم حياتهم وتصون كرامتهم".