،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
02 Oct
02Oct


الكاتب: رئيس التحرير / د. ناصر اللحمة

في الوقت الذي  تولت فيه ليز تراس رئاسة وزراء إنجلترا الجديدة عن حزب المحافظين تبدو إنجلترا في أسوا حالاتها الاقتصادية والسياسية والأخلاقية. ولكنها تترك شعب إنجلترا يغرق في مشاكله وتترك أزمات أوروبا لتخصص وقتها في شن عدوان علني ومكشوف على الشعب الفلسطيني المظلوم ، وتتبرع بدعم الجرائم الصهيونية ضد أطفال فلسطين . نسمع تشانغ جيون مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة يقول كلاما أخلاقيا هاما وعظيما ( ما ينقص القضية الفلسطينية ليس خطة كبرى بل ضمير حي لإقرار العدالة ). 

ليز تراس ترفض زيارة رام الله وفلسطين ( وهذا شرف كبير لنا لان فلسطين لا تحتاج الى ضيوف سقطوا أخلاقيا وانسانيا ويمثلون انحطاط العصر على ترابها ). وهي تكرّس كل وقتها لمناصرة جرائم الاحتلال دون تردد ، حتى تلك الجرائم التي خجلت منها تل ابيب وواشنطن وادّعت انها شكلت لجان تحقيق فيها ، ترى ليز تراس تسارع لدعمها والتغطية عليها .

والشعب الفلسطيني الذي يتجاوز الماضي بكل ثقافة ووعي ، يحاول ان يستمر بعلاقة متوازنة وراقية مع البرلمان الإنجليزي ، ومع الشعب الإنجليزي، ومع النقابات الإنجليزية. بل انه لم يقترب قط من اية اهداف بريطانية. ولم يتجاوز القوانين البريطانية داخل وخارج إنجلترا. وظل حتى اللحظة يحاول تجاوز الماضي واحترام العلاقة مع لندن.

لكن ظهور ليز تراس الهستيري ضد الشعب الفلسطيني وضد حقوقه يدفع المراقبين للسؤال: ما الذي تفعله رئيسة وزراء بريطانيا؟ هل هي مصابة بفيروس الصهيونية الذي صار يهود العالم ويهود أوروبا وامريكا يتعافون منه، ويقودون ويشاركون في حركة مقاطعة إسرائيل لمنعها من المضي في نظام ابارتهايد بشع؟ ام أن ليز تراس عميلة للموساد الإسرائيلي جرى زراعتها في حزب المحافظين ودعمها لتصل الى هذا المنصب وتؤدي دورها المطلوب؟

الشعب الفلسطيني لن يتوقف عن نضالاته بسبب رئيسة وزراء جاهلة وتافهة مثل ليز تراس. وقد مرّ عليه الكثير من الحمقى مثلها.

وكما رفضت رام الله استقبال السفير الأمريكي الوضيع فيلدمان، وكما رفضت استقبال كوشنير، على رام الله ان تبادر وتعلن عن ليز تراس شخصية غير مرغوب فيها في فلسطين. ولا يشرّف الشعب الفلسطيني استقبال مثل هؤلاء المراهقين سياسيا والذين قفزوا خطأ الى مناصبهم.

فلسطين حافظت على علاقة طيبة مع لندن. وعلى الشعب البريطاني وعلى البرلمان البريطاني والأحزاب البريطانية، وخصوصا حزب المحافظين أن يعرف: ان الشعب الذي يتحدى جيش الاحتلال وطائراته ويهزم الاحتلال في كل يوم. لن يقلق من مراهقة سياسية تافهة مثل ليز تراس.

فلا اهلا ولا سهلا بك، وبأمثالك .

وكالة معا الإخبارية