،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
08 May
08May


ما بين نيسان و نيسان 1948 و نيسان 1973 نقاط تقاطع كثيرة، ففي نيسان 1948، قاد مناحيم بيغن مجموعاته الإرهابية "أرغون تسفاي لثومي" – منظمة الجيش القومي -، التي انبثق منها لاحقا حزب "حيروت" و تكتل الليكود، الذي حكم إسرائيل بين عامي 1977 و 1984، و على رأس حكومة الائتلاف الحكومي لاحقا، قاد هذه المجموعات لتقتحم قرية صغيرة مجهولة قرب القدس تدعى دير ياسين، و منذ ذلك التاريخ أصبحت مجزرة دير ياسين رمزا للفاشية الدموية العنصرية القبيحة التي قامت بذبح الفلسطينيين و تهجيرهم و توسيع دولة الاحتلال الإسرائيلي. 

و في نيسان 1973 قاد قادة حزب العمل (غولدا مايير و اسحاق رابين و شمعون بيريس) الذين حكموا إسرائيل بأسماء مختلفة، بين عامي 1948 و 1977، ثم منذ عام 1984 بالاشتراك مع الليكود، ينفذ هؤلاء القادة الصهاينة مجزرة جديدة في الشطر الغربي من بيروت، حين تجمعت ثم انقسمت وحدات القتلة الإسرائيليين، وحدة ذهبت إلى حي "فردان" حيث يقطن عدد من القادة الفلسطينيين، و الأخرى اتجهت إلى حي الفاكهاني حيث مقر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. 

الوحدة الأولى تمكنت من اقتحام منازل ثلاثة قادة و اغتيالهم و هم الشهداء أبو يوسف النجار و كمال ناصر  و كمال عدوان. 

الوحدة الثانية التي حاولت نسف مقر الجبهة الديمقراطية اشتبكت مع قوات الحرس في مواجهات عنيفة أدت إلى استشهاد ستة مناضلين من الجبهة و مقتل و جرح عدد غير قليل من الوحدة المهاجمة. 

و في ذكرى مجازر دير ياسين و "فردان" و الفاكهاني، لا أحد ينسى الشهداء، فالجريمة متصلة و مستمرة، و كابوس الاحتلال ما زال يلقي بظله الثقيل على الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني الذين مازال منهم من يسقط شهيدا أو يؤسر أو يضطهد كل يوم، لهذا يستمر النضال، و القنبلة و الرصاصة مشرعة حتى تمحي آثار الظلم و الاحتلال.
 "الحرية"