،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
20 Mar
20Mar


ما جرى في الأردن مؤخرا حدث كبير بكل المقاييس، أردنية و إقليمية و دولية. و لو أنه كان قد حدث في بلد متحضر لتسبب في الحال في استقالة حاكمه الفعلي، رئيس الدولة كان أم رئيس الحكومة.. لكان قد ظهر أما عدسات التلفزيون ليعلن أنه يعتبر نفسه غير أهل للمسؤولية التي يتعين على مواطن آخر تحملها. 

لكن أمور الحكم تأخذ دائما اتجاها معاكسا في بلداننا العربية التي يرجع تخلفها، في الأساس، إلى تخلف حكامها و جاهليتهم. الحاكم العربي باق أبدا في كرسي الحكم المحتل بقوة السلاح و الهمجية.. باق و إن تسبب هو شخصيا، و تسببت سياساته في كوارث سياسية و اقتصادية و اجتماعية.. فهو دوما خارج دائرة الشبهات، فوق القانون، و لديه دائما أكباش فداء جاهزة للنحر. 

الملك حسين: المهيمن على مقدرات الأردن و المتدخل في شؤونه جملة و تفصيلا منذ 35 عاما، عرض الأسبوع الماضي الصورة النموذجية للحاكم العربي. 

فهو نأى بنفسه عن كل مسؤولية عما حدث، مع أنه بخلاف ملكة بريطانيا أو امبراطور اليابان. المندس الرئيسي في كل شؤون البلاد، كبيرة و صغيرة.

 أول من رفع صوته في وجوههم هم الشيوعيون متهما إياهم بالمشاغبة.. ثم رفس رئيس حكومته، زيد الرفاعي، ليوزع مسؤولية الأحداث الأخيرة على الشيوعيين و رئيس الحكومة. 

الشيوعيون الأردنيون منحهم الملك حسين شرفا كبيرا باتهامهم بتحريك الأحداث الأخيرة، فليس ثمة تهمة أجمل و أشرف من تهمة العمل ضد حاكم مثل الملك حسين. 

بيد أن حال زيد الرفاعي مختلفة تماما، فهو لم يكن إلا تابعا ذليلا للملك.ة منفذا مطواعا الإرادات الملكية، و مع ذلك كان جزاءه من سيده جزاء سنمار. 

حاكم همه الوحيد البقاء حتى الممات في عرش الطاووس و توريثه من بعده لابنه و بناته. 

عدنان حسين / الهدف