،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
19 Jul
19Jul

المصطفى روض

قصتي مع الطفل الذي كنته و الذي أردته إبنا أو بنتا لي، قصة طويلة تشخص مسارا تراجيديا لا يعرفه أحد، و هي بكل أبعادها الانسانية و السيكولوجية ظلت قصة مكتوبة بنبضات قلبي، و أحاول جاهدا أن أنساها و لا أتجرأ على سردها لأي صديق كان لمعرفتي الأكيدة و المسبقة أنني سأجهش بالبكاء أمامه كما وقع لي عندما حكيت القصة ذاتها لصديقي الجامعي غونزالو في بيته بمدينة كوكيمبو الذي غالبا ما يكون مع صغيره برونو الذي يضيئ المنزل بفرحه الطفولي. 

و كان وجوده يجعلني أتذكر، بين الفينة و الأخرى، تلك القصة التراجيدية التي تنهش قلبي و تأخذ من نبضه قوته و توازنه ما يجعلني من حيث لا أشعر أجهش بالبكاء في صمت حيث تنزل الدموع على خذوذي مصحوبة بألم داخلي شديد. 

المشكل في هذه القصة هو أنني أنساها بالمطلق في حياتي اليومية لكنني مجرد أن ألتقي بطفل ما صدفة فيبتسم لي او يبدي رغبة في اللعب معي حتى تبدأ القصة من داخلي تضرب بقوة لتذكرني بالطفل الذي كنته و الذي أردته...فتسيل مني الدموع و ينطلق الالم ليمزق أحشائي حتى أني مع مر السنين تشكلت لدي حساسية تجاه الاطفال الذين أحبهم و لا استطيع تجاهلهم. 

ذات يوم، كان يوم عطلة في الشيلي، دخلت مقهى "ستارباك" بسانتياغو العاصمة، وفي اللحظة التي كنت أقوم بمزج السكر في قهوتي لتحليتها، كانت فتاتان تحاولان تهدئة طفل كان في حالة قلق، و عندما رآني قمت بتحيته، فانقلب مزاجه حيث بدأ يضحك معي و بادلته الضحك و لعبت معه قليلا قبل أن انسحب الى مكان جانبي لأجهش بالبكاء  في ذلك اليوم ما جعلني أن أدون هذه الظاهرة النفسية لرجل عاقل.

قصتي التي تكمن فيها تفاصيل الأسباب الحقيقية المسببة لي في البكاء، سأرويها قريبا في مدونتي لكي يعرفها كل الأصدقاء.