،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
31 Mar
31Mar


و يا سيدتنا الأرض 

يا أمنا 

ما الذي نفعله في عيدك؟ 

أنذكر الطوق المضروب أسيجة من النيران حول المخيمات الفلسطينية في لبنان؟ أم نذكر العسف و القهر لكل من انتمى لفلسطين؟ أم نلتفت إلى الأجساد الفلسطينية التي تتهاوى و هي تدافع عن هويتها في تظاهرات الاحتجاج ضد الغزو الصهيوني داخل الأرض و خارجها؟ 

و ماذا نفعل؟ أنرى أولادك الذين نبتوا شقائق النعمان على مداخل كفر قاسم و تل الزعتر و الجنوب؟ أم نبحث عن نوار اللوز في الفصل الجديد داخل الحلم الذي ينتمي لشعب لم يفقد القدرة على التذكر و الانتماء بعد؟ 

و يا سيدتنا الأرض. يا أمنا، في كل عيد للأرض كانت "نبيلة برير" تتلو قصيدة "الأرض" لدرويش لكي تذكر مسامات الفضاء الذي أولدها، و نبضات الهواء التي نشأت بها، و لكي تعرف معنى الحياة الفلسطينية مبعدة عن أرضها. 

القتلة الطائفيون الذين أردوا المفكر حسين مروة، هم أنفسهم الذين اخترقوا جسدها برصاص أربع خزانات بنادق بكاملها، ليأتي يوم الأرض الأول الذي لا تكف فيه نبيلة برير عن تلاوة القصيدة القريبة إلى قلبها. 

و يا أيتها الأرض. إنه عيد أبنائك الذين ذهبوا إليك تشدهم اللهفة و الحنين، قادمين إليك بالتحدي العميق لكل طوائف الموت و القتل البربري الذي لا يتوقف. 

اللجنة الثقافية/الحرية