،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
08 Jul
08Jul



أرى الحزن يعلو ويعلو 

ليهبط دموعا على جفن طفل يبكي 

مرعب هذا الذي أرى 

يزرع الطرقات عبثا ويقهقه

من منظر أكاليل ورود بيضاء... 

رأى الخراب الآتي 

رأى الحرائق والدمار 

ولحظة أدرك أنه نجا 

صرخ من شدة الألم. 

رن في القلب حنين، فأسرع يعدو حيث هي 

ومن شدة تلهفه وقع 

رأى بياض زهر شجرة لوز 

الفصل كان شتاء 

(وما الشِعر إلا نشيج الحياة أو لغو أنبياء). 

رآها تخفي وجهها تحت قبعة سوداء 

تجلس في زاوية معتمة 

تتحاشى النظرات، 

تخيل أنها تستعيد مشاهد فيلم طويل لقطة بلقطة 

وتذرف مع كل لقطة دمعة بانتظام رتيب 

غفا، وعندما استفاق تفقدها 

فرأى قبعة تطفو فوق بركة ماء...

 مسح من عينيه صرختها الأخيرة 

لحظة لمللت بقاياه 

دون أن تدرك أنه غادر دون وداع. 

لمحته يطارد قلقا، وعلى وجهه ملامح تعب 

رأته يقف مترددا بين مساء مقيم وغد مغادر، 

دون أن يدرك أن موعد المغادرة قد حان. 

هو ظل سحابة عابرة 

يظهر في أول الكلام، 

(أو بين لحظة الصحو والهذيان) 

وهي منديل معطر بعشق قديم 

هو غريب في أرض صباه، 

وهي صوت يدعوه للعشاء ...

 والوقت صباح ...

الكاتب الفلسطيني: جميل هلال