،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
10 Feb
10Feb


 انطلاقا من مقاومة المجتمع المدني الفلسطيني لقوات نظام الاحتلال الصهيوني، ظهر إبداع فني مميز و رائع للغاية بفضل فلسطيني يبلغ من العمر 56 عامًا في وقت كان يتأمل في عبوة غاز مسيل للدموع في يديه. 

وبحسب موقع "القدس" الذي نشر خبر أعماله الإبداعية التي صنعت بنفس القنابل التي تستخدمها قوات الدولة الصهيونية لمهاجمة ومواجهة التظاهرات الفلسطينية الحاشدة بغاية شلّها. 

وأكد الموقع أن الفلسطيني، أكرم الوعرة، كان يجمع قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها الجيش الإسرائيلي على المتظاهرين الفلسطينيين في مخيم عايدة للاجئين في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، ويحولها إلى إكسسوارات وقطع فنية يبيعها للسياح الأجانب. 

ورشته الصغيرة الواقعة بالقرب من الجدار العازل الذي يفصل غزة عن الضفة الغربية، أحد أقسامها التي تمر عبر المدخل الشمالي للمدينة، تحتوي على عشرات القطع الأثرية والإكسسوارات التي كانت في الأصل مضخات غاز. 

رحلة هذا الرجل الفلسطيني ذ، كما يصف الموقع، بدأت بقنابل الغاز في عام 2014، أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي فجرت أحداثًا في الضفة الغربية. 

ويشير الوعرة في تصريحاته إلى أن الاشتباكات وقعت في جميع أنحاء فلسطين، واستهدف مخيم "عايدة" عددًا كبيرًا من القنابل الغازية، مضيفًا: "ذات يوم عثرت على قنبلة غازية وأخذتها إلى الورشة، وفكرت في فعل شيء يجعلني أفرغ القمع الذي بداخلي من هذه القنابل الموجودة في المعسكر، وبالتالي، استلهم فكرة القيام بعملية إعادة تدوير تمر بعدة مراحل، بدءًا من فتح القنبلة،  تم تنظيفها، وطرقها لجعلها ملساء، قبل أن تنتهي العملية برسمها وتقطيعها ولصقها بقطع من خشب الزيتون لتكون جاهزًا للعرض. 



يشير الفنان الفلسطيني الوعرة، وهو مهندس حاصل على شهادة هندسة في العراق حيث عاش لمدة 10 سنوات، إلى تأثير تنظيف المضخات على يديه، فيما هناك العديد من القطع الفنية المعلقة في الاستوديو بعبارات مثل "فلسطين" و "الحرية" و "السلام"، ورسومات أخرى لرسام الكاريكاتير الراحل ناجي العلي، وخريطة فلسطين.  

و قد شرح قليلاً معنى إبداعه الفني، إذ قال إن "التركيز على الشعارات الفلسطينية يهدف إلى إيصال رسالة للعالم أجمع مفادها أن الشعب الفلسطيني حر وثابت في أرضه رغم كل شيء". 

وعلق موقع "القدس" على أن الوعرة عاد إلى فلسطين عام 1996 مع زوجته الكردية واستقر فيها مع عائلته التي تضم 6 أطفال، مؤكدا على أن إعادة التدوير والإبداع الفني هما مصدر الدخل الوحيد له ولأسرته، مشيرًا إلى أن سعر كل منهما تتراوح أسعار المضخات المعاد تدويرها بين 10 و 60 دولارًا. 

يشير الوعرة إلى المودة التي تثيرها القطع التي يصنعها في قلوب السائحين بأن 90 في المائة من زبائنه عرب من جنسيات أجنبية، حتى بعد السفر يرسلونها لأشخاص آخرين، أو يطلبون قطعًا أخرى عبر الواتساب أو البريد الإلكتروني لإرسالها إلى بلدانهم. 

تستقطب مدينة بيت لحم سنوياً آلاف السياح الأجانب والحجاج في عيد الميلاد لزيارة المدينة حيث يذكر الكتاب المقدس ولادة السيد المسيح، وتقع في منطقة تشرف عليها السلطة الفلسطينية جنوب القدس في الضفة الغربية المحتلة؛ ويسكنها حوالي 30.000 شخص. 

و يقول الفلسطيني، بحسب الموقع المذكور: "أعتقد أن هذا المكان يمثل رسالة حقيقية تظهر أننا شعب حازم وصبور، نؤمن بحقوقنا ولدينا أمل ونتشبث بالحياة"، بينما المرشد السياحي، مروان فرايج، الذي يرافق السائحين إلى ورشة الوعرة، يفسر العمل الفني الذي يقوم به هذا الفنان الرائع أنه كيفية لتحويل العنف إلى اللاعنف. 

و معلوم أن قنابل الغاز المسيل للدموع تعتبر من أبرز أدوات قمع المظاهرات الفلسطينية التي تستخدمها قوات الدولة الصهيونية لقمعها و شلها.