،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
08 Jul
08Jul


  روض برس 

يعرف عالم الفن و الثقافة هذه السنة حدثا فنيا استثنائيا يعيد مجددا اكتشاف إحدى أبرز الشخصيات الفنية التي تركت آثارا عميقة في ساحات الفنون و الثقافة عبر العالم. 

و هذه الشخصية هي فريدا كهلو الفنانة التشكيلية المكسيكية التي ذاع صيتها و سبقتها شهرتها إلى الخارج، و جسدت بأعمالها أروع الإبداعات على مستوى الفن التشكيلي و تركت بعد رحيلها لوحات ذات قيمة فنية عالية حسب النقاد و المؤسسات الثقافية المختصة و  الذين يصنفون أعملها الفنية على أنها تنتمي إلى التيار السوريالي و هو تقدير لم تكن كهلو لتقتنع به. 

فريدة كاهلو ولدت قبل 115 سنة يوم 6 يوليوز وسط عائلة كل أفرادها كانوا يمارسون الفن، لكن في ذكرى ميلادها السنوية لهذا العام، تبدو لكافة المؤسسات الثقافية و للعديد من الأوساط الشعبية، أن كهلو أضحت أيقونة  فنية عالمية و واحدة من الرسامين المشهورين في التاريخ و المرجع الاجتماعي و الثقافي للمكسيك و خارج حدود المكسيك. 

و سبق للصحافة في المكسيك أن تحدثت عن رأي المتخصصين الذين اعتبروا أن أعمال فريدا كهلو انتصرت ليس فقط على مستوى فنيتها فحسب، و إنما كذلك للقضايا التي كانت تدافع عنها ضمنها قضية المرأة و التنوع الجنسي. 

و حسب رأي أولئك المتخصصين و النقاد، فإن أعمال فريدا كاهلو تتمتع بالفعل بمكانة واضحة و محددة في تاريخ الفن المكسيكي، و هو رأي يتقاسمه الاعتراف الواسع بأعمالها و شخصيتها القادم من كل بقاع العالم. 

و في العديد من الأماكن داخل المكسيك و خارج حدودها، يعثر المرء على فريدا كاهلو من خلال وجود لوحاتها المتعددة في المتاحف و الأفلام و الكتيبات الفنية، وأيضا، على القمصان و الحقائب و الهدايا التذكارية. 

و في تصريح للصحافة سبق أن أدلت به المصورة، "كريستينا كاهلو، ابنة أخت فريدا كاهلو، أن صورة خالتها قد اكتسبت شهرة لأنها أصبحت تعبيرا عن "القوة الداخلية للنساء"، مذكرة بأهمية و قيمة سيرتها الذاتية. و لمحت إلى بعض المؤشرات التي ساهمت في شعبتها الكبيرة، بينها استخدام الصورة الذاتية، و استخدام الألوان النموذجية للفن الكلاسيكي، و ارتباطها القوي بالحركة النسوية و تحرير المرأة و كفاحها الخاص للخروج من الصعوبات التي كانت تعيشها. 

كما يرتبط ذيوع شعبيتها بما تركه من تأثيرات وجه الفنانة كحلو المعبر، و حاجبيها الكثيفين المميزين و ضفائرها السوداء الملتفة على رأسها، فضلا عن تجربتها الشخصية و تاريخ حياتها التي تقف وراءه عزيمة امرأة ناضلت بقوة للتغلب على ظروف قاهرة بما فيها المرض بعد أن أصيبت بالشلل و هي طفلة، كما تعرضت في شبابها لحادث خطير تركها تعاني عدة إصابات، من بينها إصابة في عمودها الفقري جعلها طريحة الفراش لفترة طويلة من حياتها.