،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
22 Jul
22Jul


بحضور جمهور عريض، ضم عددا من الفنانين والسينمائيين والإعلاميين، تم مساء أمس الجمعة 21 يوليوز 2023، بسينما النهضة بالرباط، تقديم الفيلم الوثائقي الروائي "ذاكرة جسد" لمخرجه وكاتبه محمد زاغو، ومنتجه الحسين حنين في عرضه ما قبل الأول.

وتابع الجمهور بشغف واهتمام، مشاهد الفيلم الممتعة، التي نقلته إلى عوالم تفيض بالسحر والذكريات والأوجاع وحكايات جدات عن الوشم، مركزا للجمال وبابا للزواج، وعلامة وجدانية لا يمكن الاستغناء عنها والله غفور رحيم.

وبرع المخرج محمد زاغو، في استكشاف جوهر تلك الأحاسيس الانثوية، من خلال عدة نساء بكل من تارودانت، وخنيفرة، والحسيمة، وقلعة مكونة، وتنغير، وقبيلة آيت سغروشن اقليم تازة، وغيرها.

وشكل المنسج في إحدى مشاهد الفيلم، الذي قام بإدارة تصويره أيوب المحجوب فضاء للبوح عن أسرار تلك الاوشام، التي شكلت رسالة قوية إلى المتلقي، المترعة بروح موروث ثقافي وشعبي عريق، وذكريات أليمة تارة وأخرى مفرحة وجميلة في الحياة.

كما شكلت علامة من علامات الهوية المغربية الامازيغية والجاه التي تميز الكثير من المناطق من غيرها، ومرآة لزينة نساء لطيفات، ومفتاحا للزواج والخير، ونسقا جماليا وانتروبولوجيا وعمقا ثقافيا ينسجم مع كثير من العادات والطقوس في المجتمع.

مخرج الفيلم محمد زاغو، أكد في تصريح بالمناسبة أن الفيلم يحكي عن النساء الامازيغيات اللاتي يحملن الوشم، مبرزا أن الوشم يبقى تقليدا عند النساء الامازيغيات، وان الشريط يرد الاعتبار لتلك النساء اللاتي يحملن الذاكرة الثقافية الامازيغية.

وركز على انه بفضل هؤلاء النساء، سيتم الحفاظ على الهوية والذاكرة الثقافية، وبدونهن لا يمكن ذلك، متسائلا عن كيفية إدخال الوشم في الهوية البصرية، خاصة في مجال الصناعة التقليدية والتعريف بها لدى أجيال المستقبل.

وقال زاغو أيضا ان "الفيلم يحكي كذلك في التاريخ الامازيغي المغربي الأصيل"، مبرزا ان الفكرة وان كانت شخصية ومن المحيط، فإنها تعبير عن حس جماعي، خاصة أن كل أسرة قد يوجد لديها ام او جدة لديها اوشام، وبالتالي فان الفيلم هو تأريخ لهذه الظاهرة وهذا الموروث والهوية العريقة.

منتج الفيلم الحسين حنين أعرب عن سعادته بهذا الفيلم، الذي هو محاولة لفك شفرة ورموز تلك الاوشام، لمعرفة أسرارها، قائلا" ونحن صغارا كان لدينا الفضول لمعرف أسرار الوشم عند الجدات"، ومن تمة جاء الفيلم لكشف النقاب عن كثير من المعطيات والاسرار والحكايات.

كما أوضح حنين، وهو مخرج عدة أفلام نالت جوائز دولية، ان الفيلم هو رحلة فنية ومجتمعية تكشف فيها كل أمرة عن وجهة نظرها حول الوشم ومناقشتها، فكان حكيهن جميلا، وسرد ذكرياتهن أجمل، مبرزا ان الفيلم سيعرض بعدد من القاعات السينمائية منها الرباط ومكناس وطنجة ومراكش والدار البيضاء وغيرها.