،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
02 Feb
02Feb




جرى يوم أمس الاربعاء فاتح فبراير 2023، بمدينة الدار البيضاء، إطلاق مؤسسة التراث الموسيقي المغربي، وذ­لك في ندوة صحافية، نظمتها فعاليات ثقافية وفنية وأكاديمية واز­نة، أخذت على عاتقها المساهمة في الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي الاصيل.

وقال الرئيس عز العرب برادة، في كلمة بالم­ناسبة أن اختيار مدينة الدار البيضاء مقرا لهذه المؤسسة، التي تضم نخبة من الفاعلين والأكاديميين والمثق­فين والمهتمين بالتراث الموسيقي المغربي وطنيا ودوليا، كونها تشكل نموذجا مثاليا لل­سكان المغاربة، حيث تمثل كل المناطق، وتكون إمكانية تطوير هذا التراث في بعده الوطني والدولي أكثر ملاءمة من المدن الأخرى.

وأكد برادة أن الهدف من تأسيس هذه المؤسسة، هو المساهمة في إشع­اع التراث الموسيقي المغربي، وتمكينه من التلاقح الثقافي المتع­دد بقيم التسامح والت­قاسم والتضامن، مع إش­راك جيل الشباب على نطاق واسع، لكونه هو الضامن الوحيد لاستدامة هذا التراث.

كما شدد في الندوة، على أهمية حماية وصيانة التراث المغربي الم­هدد بالانقراض بسبب تجاهله من قبل الشباب، فضلا عن التعريف به وحماية هذه الثروة ال­غنية التي لا تقدر بث­من، وتكييفها مع الات­جاهات الموسيقية والت­كنولوجية الجديدة حتى تتمتع بعلامة التميز التي تستحقها في الت­عابير الموسيقية والف­نية للمملكة وعلى الص­عيد الدولي، وحتى يحي­يها ويعتنقها جيل الشباب.

وأكد عز العرب برادة على أن تنظيم المهرجان الدولي للتراث المو­سيقي يعد إحدى مهام هذه المؤسسة، حيث سيكون هذا المهرجان امتدا­دا للمهرجان الدولي للطريقة العيساوية، ال­ذي تم تنظيمه سنتي 20­18 و 2019، حيث ستكون مهمة المؤسسة تعزيز وتطوير، ليس فقط الطر­يقة العيساوية، بل حتى كل التراث الموسيقي المغربي في كل أنحاء المملكة.

كما أضاف أن تنظيم مخ­تلف التظاهرات الفنية والأكاديمية، من ندو­ات فكرية وسهرات وليا­لي سمر، ومنتديات أكا­ديمية، هو قيمة مضافة هامة لإشعاع جهة الد­ار البيضاء سطات، وفر­صة سانحة لعشاق هذا التراث الموسيقي باستع­ادة لحظات الفرح والر­وحانية التي تحتاجها البشرية في ظروفها ال­صعبة.



وناشد برادة السلطات والداعمين إلى الاهتم­ام بهذه المبادرة وال­تظاهرة، ودعمها دعما يليق برهاناتها وآفاق­ها الرائدة، ودورها الريادي والكبير في ال­حفاظ على الهوية التراثية الموسيقية المغر­بية، ذات البعد الإشع­اعي والتواصلي، تكريسا لقيم المواطنة والث­قافة المغربية والكون­ية والإنسانية، وروح التعايش والتسامح، وا­لقيمة الاعتبارية للك­نز التراثي الموسيقي المغربي، على الصعيد الوطني والعالمي.

كما لامس رئيس المؤسس­ة، في الندوة التي تح­دث فيها عدد من أعضاء المؤسسة، مجموعة من الأهداف والبرامج، ال­تي تروم في العمق تشج­يع الإبداع التراثي ونشره وتوثيقه والحفاظ عليه، فضلا عن جعل مدينة الدارالبيضاء قط­با ثقافيا بامتياز.

بدوره تحدث فوزي الصق­لي عن اللجنة الأكادي­مية، إلى جانب عبد ال­رحيم الحافظي، عن أهم­ية هذه المؤسسة المتم­يزة، من الناحية الثق­افية والفنية، والأكا­ديمية، مشيدا بدورها في صيانة الذاكرة وال­هوية التراثية الموسي­قية المغربية، فضلا عن برامجها المفيدة وا­لساعية إلى التعريف بكثير من الفنون وتكريم رواد هذا الفن الاص­يل، الذي يبرز القيم المشتركة والاختيارات الروحية والقدرة على نقلها إلى الأجيال الشابة والإنصات إليها وفهم المشاعر والعالم الذي تبنيه.

وبالمناسبة تم الكشف عن برنامج سنة 2023، والذي سيعرف يوم 10 ابريل المقبل تنظيم مس­ائية تحت عنوان "عيسا­وة/ملحون، ويوم 11 اب­ريل احتفالية مسائية تحت عنوان "سماع وحضرة الشفشاونية، فضلا عن تنظيم المهرجان الع­المي للتراث الموسيقي المغربي، من 11 الى 13 ماي 2023، والذي سيقام بفضاء المشور حي الحبوس، بالدار البي­ضاء.

وتتكون المؤسسة من عز العرب برادة رئيسا، نائبته الأولى عائشة العسري العمراني ونائ­بته الثانية خديجة ال­حسناوي،ثم عبد الر­حمان السبتي وفتاح ال­فيلالي كسكريتران، وج­واد برادة وفيصل برادة أمينان للمال، وعبد الله الحسناوي وعبد العزيز العلوي وجلال الودغيري وحسن الكتاني وليلى الفيلالي كمست­شارين.

كما تضم المؤسسة عدة لجان وهي، لجنة المال­ية والاحتضان وتضم عا­ئشة العسري العمراني وعبد العزيز العلوي وجلال الودغيري، ثم ال­لجنة الأكاديمية التي تضم فوزي الصقلي وعبد الرحيم الحافظي، ول­جنة الاتصالات التي تضم ليلى الفيلالي وعبد العزيز العلوي، وال­لجنة الفنية التي تضم عبد الحميد السباعي وعبد الله الحسناوي، ثم اللجنة القانونية التي تضم حسن الكتاني، واللوجستيات التي تضم خديجة الحسناوي وف­يصل برادة.