،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
24 Nov
24Nov


  روض برس 

توفيت، يوم الأحد الماضي عن عمر يناهز 93 عاما في أحد مستشفيات العاصمة الأرجنتينية،  رئيسة جمعية أمهات "ساحة مايو"، هيبي دي بونافيني، التي كانت معروفة بنضالها إلى جانب أمهات كثيرات في أعقاب اختفاء و اختطاف الديكتاتورية لأولادهن و بناتهن. 

و أفادت وسائل إعلام محلية، أن بونافيني، خرجت  منتصف أكتوبر من المستشفى بعد دخولها إليه لعدة أيام، حيث أجريت لها فحوصات طبية. لكنها توفيت بعد نقلها قبل أيام قليلة مرة أخرى إلى نفس المستشفى، كما أوضحت إبنتها أليخاندرا بونافيني في بيان صحافي، أشارت فيه إلى أن والدتها توفيت في الساعة 9:20 من صباح يوم الأحد، واصفة بأن "هذه لحظات حزن صعبة للغاية  و نحن نتفهم حب الناس لأمي هيبي بونافيني"، مضيفة أنه "علينا في هذه اللحظة كعائلة أن نحزن على الوالدة بشكل خاص، و غدا ستكون فضاءات تقديم التعازي و التذكير مفتوحة".



و حسب مصادر الاعلام المحلي، فإنه بمجرد أن علمت الحكومة الأرجنتينية بنبأ وفاة رئيسة جمعية أمهات "ساحة مايو" الشهيرة، قررت حدادا لمدة ثلاثة أيام، فيما امتلأت شبكات التواصل الاجتماعي برسائل أسف و حزن و تذكير بالدور الفعال لنضالية بونافيني من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان في الأرجنتين، كما قام قادة الجبهة اليسارية في الأرجنتين بشكل خاص و قوى اليسار في معظم أميركا اللاتينية بشكل عام، بالتعبير عن أسفها و حزنها على وفاتها باعتبارها كانت أما مناضلة في وجه الديكتاتورية و رمزا كبيرا من أجل الدفاع عن قضايا الاختفاء القسري و الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأرجنتين و في عموم أميركا اللاتينية. 

أشارت الصحافة المحلية في الأرجنتين إلى أن السيدة هيبي ولدت في 4 ديسمبر 1928 في الحي العمالي بمنطقة "إنسينادا". 

و في سن الرابعة عشرة، من نهاية عام 1942، تزوجت من هومبرتو بونافيني و أنجبت معه ثلاثة أطفال: جورج وراؤول وماريا أليخاندرا. تم اختفاء الأولين قسرا في عام 1977 و عام 1978 من قبل الديكتاتورية المدنية والعسكرية والكنيسة. 

في عام 1979، أصبحت هيبي رئيسة جمعية أمهات بلازا ساحة مايو الشهيرة، وهو المنصب الذي شغلته حتى وفاتها. 

و خلال العقود التي أعقبت الديكتاتورية، جنبًا إلى جنب مع الناجين ومنظمات حقوق الإنسان و الأحزاب اليسارية، باتت السيدة هيبي مرجعية أساسية للتنديد بميثاق الإفلات من العقاب جراء الإبادة الجماعية و اعتماد النظام السياسي الدستوري على بنود لفرض الطاعة الواجبة، فضلا عن الحفاظ على ما يسميه الإعلام المحلي بالخطة الاقتصادية التي نفذتها الديكتاتورية و ما نجمت عنه من عواقب اجتماعية تراجعية مكرسة للدين الخارجي المجحف الذي تسبب في إنتاج أكبر أزمة في البلاد.