،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
18 Apr
18Apr


بقلم: المصطفى روض

كشفت الشرطة في البرازيل أن من بين الذين يقومون بتدمير غابات الأمازون ما هو إلا وزيرا في حكومة الرئيس اليميني "بولسونارو" التي بحكم منصبه، كوزير للبيئة، كان عليه أخلاقيا و سياسيا أن يدافع عن القيم البيئية و يحارب كل ما من شأنه الإساءة للمجال البيئي و خصوصا عندما يتعلق الأمر بتدمير غابات الأمازون التي تساهم بأكبر حصة  في إنتاج الأوكسجين على المستوى العالمي، و هي الغابات التي يطلق عليها المختصون البيئيون بالرئة الخضراء لكوكب الأرض. 

يتذكر العالم أنه قبل أزيد من عامين على وصول اليميني المتطرف "جاير بولسونارو" إلى السلطة ، اندلعت حرائق كبيرة في غابات الأمازون و مورس بالموازاة معها قطع مكثف للأشجار بشكل غير قانوني، ما أدى إلى زيادة هائلة في إزالة الغابات في الأمازون بسبب تقاعس الرئيس اليميني. ومع ذلك، فالصحافة في البرازيل تحدثت عن قيام الشرطة الفيدرالية بإدانة وزير البيئة "ريكاردو ساليس" هذا الأسبوع و اتهامها إياه بالتورط في تدمير غابات الأمازون قد ينتهي بالكشف عن أن الحكومة لا تفعل شيئًا لمنع إزالة الغابات فحسب ، بل إنها متواطئة في الإجرام مع الممارسين لقطع الأشجار و مصادرتها للإتجار بها. 

و قامت الشرطة الفيدرالية بما يمليه عليها واجبها القانوني بأن قدم قائدها شكوى ضد وزير البيئة إلى القضاء، لكن الرئيس "بولسونارو" رد بشكل فوري، قبل يوم أمس، بأن أمر بطرد قائد الشرطة من منصبه في تصرف يتعارض مع القيم الأخلاقية و المهنية.

 و أوضحت الصحافة البرازيلية أن مدير الشرطة الفيدرالية في ولاية "أمازوناس"، ألكسندر سرايفا ، طلب في شكايته للمحكمة العليا ، الأربعاء الماضي، التحقيق في قضية "ساليس"، وزير البيئة، لعرقلة عمليات التفتيش والعمل لصالح المصالح الخاصة. لكن الرجل تم فصله، يوم أول أمس، من منصبه من قبل المدير العام للشرطة، "باولو مايورينو"، استجابة للأمر الذي تلقاه من الرئيس "بولسونارو" وهو شخص يتمتع بثقته العمياء. 

و ينصب اتهام وزير البيئة بشكل محدد في "رعاية المصالح الخاصة بشكل مباشر أو غير مباشر أمام الإدارة العامة". وتعتقد قوى الأمن أن الوزير "ساليس" عرقل العمل الرقابي للسلطة العامة فيما يتعلق بالقضايا البيئية" ، معتبرة أنه جزء من عمل "منظمة إجرامية مارسه الحطابون" في إطار ما يسمى بعملية هاندروانتس ، وهي أكبر عملية لمصادرة الأخشاب في تاريخ البرازيل.

 و تقر وسائل الإعلام البرازيلية أن في هذه العملية ، صادرت الشرطة 200 ألف متر مكعب من الخشب مقابل 65 ألف شجرة في نهاية العام الماضي ، في عدة تدخلات على أرصفة وطوافات نقلت الأخشاب عبر نهر مامورو. وقد تم قطع الأشجار في ولايتي "بارا" و "أمازوناس" و هي تعادل حمولة 10.000 شاحنة، كان مهربو الأخشاب سيحصلون منها على حوالي 11.5 مليون يورو من بيعها.

 وتتهم الشكوى المرسلة إلى المحكمة العليا الوزير "ساليس" بـ "الامتناع عن ممارسة سلطته في الشرطة البيئية" و "الرعاية المباشرة لمصالح خاصة وغير مشروعة"، عندما دافع علنًا عن رجال الأعمال الذين تم التحقيق معهم في عملية "هاندروأنتوس" حيث اعتبر الوزير أن الأخشاب المضبوطة كانت قانونية. 

وإلى جانب الوزير "ساليس" ، تتهم الشرطة السناتور "تيلماريو موطا" بارتكاب نفس الجريمة، إذ تؤكد الشكوى المقدمة من قائد الشرطة المفصول إلى المحكمة العليا أن السياسيين استغلوا "بوعي وطوعي" "وضعهم كموظفين حكوميين" لتجنب عمليات التفتيش و مساعدة قاطعي الأشجار الخاضعين للتحقيق.

 و السيناتور "موطا"، و هو من أتباع الرئيس بولسونارو حاليا، بعد أن انتمى لعدة أحزاب يمينية و يسارية، يتم التحقيق معه من قبل المحكمة العليا ، إلى جانب أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ ، بتهمة اختلاس أموال عامة مخصصة لمكافحة الوباء الذي ينتشر بقوة في البرازيل.