،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
16 Feb
16Feb

الخبر  الذي تناقلته العديد من الصحف اللبنانية عن مقتل شبان من طرابلس في العراق بعد انضمامهم إلى صفوف داعش، يلقي بظلاله على الحالة الأمنية في لبنان حتى أن الأجهزة الأمنية تعاملت معها بحزم و جدية بعد تقديرها لخطورة انتماء شباب لبنانيين لتنظيم إرهابي خلفت مجازره المتعددة مآسي كثيرة سواء في العراق أو في الداخل السوري. 

و من بين الإجراءات الاحترازية التي أقدمت عليها السلطات الأمنية، بحسب الإعلام اللبناني، شن ملاحقات و إلقاء القبض على كل من تم الاشتباه به أو ثبت تورطه في نسج علاقة مع تنظيم داعش للالتحاق بصفوفه لاحقا في العراق.

 و ترى بعض المصادر أن إجراءات الأجهزة الأمنية من شأنها فرملة عمليات هروب شباب لبنانيين إلى العراق، فيما رأى فيها آخرون أنها جاءت متأخرة قياسا بخطورة هذه الظاهرة الجديدة التي لا يشك أحدا في كونها نتيجة إفرازات الأزمة الاقتصادية و السياسة التي تسببت فيها الحكومات المتعاقبة لنظام المحاصصة الطائفي. 

فإذا كانت وجهة الكثير من اللبنانيين هي أوروبا و أمريكا الشمالية خصوصا الفئات التي لها إمكانية الهجرة إلى هناك، فإن الشباب اليائس الذي جعلته الأزمة الاقتصادية الطاحنة تحت رحمة البؤس الاجتماعي و الحرمان من موارد العيش، يفضلون أن تكون وجهتهم العراق للالتحاق بتنظيم داعش للانخراط في أنشطته الدموية قبل أن يصبحوا عند عودتهم إلى لبنان قنابل موقوتة قد تزيد من شدة الاحتقان الأمني و السياسي . 

و لمح موقع "المدن" إلى "تمكن عشاعتبر أنه من اخطر مهربي شباب لبنان عبر الحدود، رات الشبان من الانتقال إلى العراق عبر المطار و المعابر البرية..مرورا بسوريا.. لكن المعطى الجديد في هذه الظاهرة، هو ما أكد عليه نفس الموقع، حيث أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ألقت، يوم 14 فبراير، القبض على شخص في أحد المنازل في بلدة العماير بوادي خالد، اعتبر من أطر مهربي شباب لبنان إلى العراق، إذ كان مطلوبا من قبل القضاء بموجب قرار قضائي يجرم الانتماء إلى تنظيم "داعش". 

و هذا الشخص الموقوف و البالغ من العمر 33 سنة، اعترف بما نسب إليه بعد توقيفه رفقة شخصين من سوريا داخل الأراضي اللبنانية، و هو يتقاضى أموالا مقابل عملية تهريبه لشباب يرغبون في الالتحاق بتنظيم "داعش" داخل العراق. في الشمال اللبناني تم التأكيد إعلاميا قيام محابرات الجيش باعتقال حوالي 15 شابا لبنانيا خلال ملاحقاتها للمشبوهين، و بالذات في عكار و طرابلس، في وقت أشارت فيه معلومات أن الموقوفين فيهم من كان ينوي الانتقال إلى العراق، و آخرون يعملون على تسهيل و القيام بتنسيق عملية التهريب و التجنيد.