،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
27 Jul
27Jul



روض برس 

نشرت، اليوم، صحيفة "آلبايسس" الإسبانية مقالا تحاول فيه استشراف إمكانية عودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب و إسبانيا في ضوء "مفاوضات مكثفة تجري تحت السطح". 

و بعد تذكيرها بسياق الأزمة الدبلوماسية الناشبة بين البلدين قبل شهرين و أسبوع جراء حادثة هجرة حوالي 10 آلاف مغربي، و دعوة سفيرة المغرب في مدريد، كريمة بنعياش، للتشاور احتجاجا على استقبال إسبانيا لزعيم حركة البوليساريو سرا و نقله إلى المستشفى، أشارت إلى استغناء رئيس الحكومة الإسبانية، "بيدرو سانشيس"، عن وزيرته للشؤون الخارجية، "أرانشا غونزايس لايا"، التي أثارت غضب الجار الجنوبي عندما سمحت بدخول زعيم البوليساريو إلى مستشفى "لوغرونيو". 

و قالت الصحيفة المذكورة أن وزير الشؤون الخارجية الجديد، "خوسيه مانويل ألباريس"، الذي سافر بالفعل إلى لندن وسيغادر إلى بيرو يوم الثلاثاء، لم يزر الرباط بعد، رغم أنه وصف المغرب بأنه صديق عظيم خلال حفل تنصيبه. 

و أفادت أن الأزمة مسدودة، مستدركة على أن انسدادها ظاهري، لأن ثمة مفاوضات مكثفة تجري تحت السطح، بحسب مصادر دبلوماسية، بعد مرحلة كان الاتصال الوحيد فيها من خلال وسطاء، مثل المفوض السامي للاتحاد الأوروبي، "جوزيب بوريل"، وأعضاء آخرين في المفوضية الأوروبية . 

و لإطلاق ديناميكية لمفاوضات جادة، تم، حسب الصحيفة الإسبانية، إجراء اتصالات مباشرة على الجانب الإسباني، كان أبطالها هم السفير في الرباط، "ريكاردو دييز هوشلايتنر"، والمديرة العامة للمغرب العربي، "إيفا مارتينيز"، التي تركت منصبها يوم الثلاثاء الماضي، حيث أجرى كلاهما، في يونيو و بداية يوليو، محادثات مع السفيرة المغربية بنعياش. 

و أوضحت على أن الدبلوماسية الإسبانية استنتجت أنه لا ينبغي التعامل مع الأزمة على أنها حلقة منعزلة يجب حلها في أسرع وقت ممكن، حيث ترى أنه لم يكن، كما أرادت الرباط، الموافقة على جملة يمكن تفسيرها على أنها إقرار بالخطأ أو اعتذار عن الترحيب بغالي أو، على الأقل، عدم إخطار البلد المجاور. 

و وفق المصادر الدبلوماسية التي تم التشاور معها، تستطرد، "آلباييس"، أنه إذا كان هناك خطأ، فقد انتهى أكثر من انتهاء صلاحيته مع استبدال "غونزاليس لايا"، و أن ما حدث في سبتة، ما هو إلا آخر و أبرز سلسلة من الخلافات التي بدأت بإغلاق الجمارك التجارية لمدينة مليلية في يوليو 2018، أو التمديد أحادي الجانب لمياهه أمام جزر الكناري في يناير 2020، مضيفة أن حوالي 22.000 مهاجر عبروا إلى جزر الكناري في نفس العام، معظمهم مغاربة، بزيادة 800 في المائة عن عام 2019. 

و حسب مصادر الصحيفة فإن: "الخطر هو إنهاء الأزمة بطريقة زائفة وتكرارها بعد فترة". و لذلك ، تقترح إسبانيا "مراجعة كاملة للعلاقات الثنائية لتوضيح موقف كل بلد في الفصول الشائكة". على سبيل المثال، فيما يتعلق بسبتة ومليلية، يمكن لإسبانيا أن "تراهن على التنمية الاقتصادية التي تدعمها بيئتها المغربية لتغدو "منطقة الرخاء المشترك" مثل تلك المنشودة في منطقة جبل طارق. 

و دائما حسب "آالباييس"، فإن مفتاح الأزمة، كما تفترض مصادرها،  هو  "الاعتماد المتبادل" بين البلدين في مجالات مثل الاقتصاد أو الهجرة أو محاربة الجهادية واستخلاص العواقب، معتبرة أن قضية الصحراء المغربية هي أكثر النقاط الشائكة، حيث يريد المغرب "فرض تغيير في موقف إسبانيا والاتحاد الأوروبي بعد اعتراف إدارة ترامب بمغربيتها، في حين لا يمكن لمدريد أن تنزاح و لو مليمترًا واحدًا عن عقيدة الأمم المتحدة الرسمية". 

و تؤكد الصحيفة على أن مصادر دبلوماسية إسبانية تعترف بأن مثل هذا الاتفاق الطموح لن يكون سهلاً وأن المفاوضات ستستغرق وقتاً طويلا، ملمحة إلى صمت سلطات الرباط في وقت يتطلع فيه وزير الخارجية الجديد، "آلباريس"، إلى زيارة المغرب قريبا و التي تم النظر فيها هذه الأيام دون أن تؤتي ثمارها ". 

و مع ذلك، تقول الصحيفة، لن تكون نهاية العملية أيضًا، بل خطوة على طريق استعادة الثقة، و أن تصريحات، "آلباريس"، هي بلا شك خطوة أولى في تهدئة التوترات بين الجارتين، مؤكدة على أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات، و قبل كل شيء، الجلوس حول الطاولة مع الجانب المغربي، لمناقشة الأسباب الكامنة وراء الأزمة، حتى لا تتكرر في المستقبل، خاتمة بالقول: "إن معرفة الحقائق و الوصول إلى معلومات جيدة أمر ضروري أكثر من أي وقت مضى".