،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
03 Jun
03Jun


روض برس

المنظر الاستراتيجي للسياسات الخارجية الامريكية، هنري كيسنجر، الحائز على جائزة نوبل للسلام و الذي تثير نظرياته الجدل، بات اليوم يبلغ 100 عام من عمره الطويل.

في قصاصة لوكالة "إيفي" الإسبانية، و التي عممت نشرها صحف محلية في التشيلي، وصف دقيق لهذا المنظر بصفته خبيرًا استراتيجيًا في السياسة الخارجية الأمريكية خلال فترة الستينيات والسبعينيات المضطربة، و الذي ما يزال ظله يمتد حتى يومنا هذا.

لقد ارتبط اسمه بجميع الأحداث الكبرى في تلك الأوقات تقريبًا، من حرب فيتنام إلى المواجهة مع الاتحاد السوفيتي و الصراع الفلسطيني الإسرائيلي و السياسات الامريكية في الشرق الأوسط و في العديد من المناطق الساخنة.

قولة كيسنجر الوقحة

ذكرت قصاصة "إيفي" قولة، كيسنجر، الوقحة ذات النزعة الامبريالية" التي نطق بها عام 1970 و التي رسمت خطة التدخل الأمريكي  في الانقلاب على الشرعية الديمقراطية و الدستورية في التشيلي عام 1973: "لا يمكننا السماح لشيلي بالذهاب إلى المجاري."

 و مما كشفت عنه ذات القصاصة، هو أن كيسنجر، الذي لا يمارس التواضع بحسب معارفه، يريد أن يُذكر كمهندس لسياسة الانفراج تجاه الاتحاد السوفيتي التي غيرت مسار الحرب الباردة، و كمهندس تطبيع العلاقات مع الصين وكمفكر ساهمت أفكاره في وقف الانتشار النووي، كاشفة على مفارقاته من مفكر ورجل دولة ومفاوض لامع وجائزة نوبل للسلام إلى مجرم حرب ساخر ومتغطرس ومغرور، أي كل هذه الأوصاف تنطبق عليه دفعة واحدة.

 هنري كيسنجر، الرجل الذي كان كل شيء تقريبًا في الولايات المتحدة، يحتفل بعيد ميلاده المائة يوم السبت، مما يوسع "أسطورته الخاصة"، على الرغم من أنها تتعرض للتساؤل و التشكيك بشكل متزايد.

الظل الكبير لاشهر دبلوماسي في القرن العشرين

لعدة عقود من الزمان، لم يشغل مستشار الأمن القومي السابق ووزير الخارجية في حكومة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون (1969-1974) وجيرالد فورد (1974-1977)،  اي منصب في الحكومة، لكن الظل الكبير لأشهر دبلوماسي في القرن العشرين ما يزال يواصل تأثيره حتى اليوم.، إذ سواء تعلق الأمر بالحرب في أوكرانيا أو بالذكاء الاصطناعي، يواصل كيسنجر، في عقده العاشر، تقديم آرائه بوضوح "يحسد عليه" لأن الكثيرين يطلبون منه الاستشارات، و لأنه يحب، كذلك، الأضواء وربما أيضًا لتنظيف إرث مليء بالعتمة تقول القصاصة، التي اعتبرت أن الشهرة تطارده في الترويج لسياسة خارجية كانت براغماتية لدرجة أنها لم تكن حساسة للاعتبارات الأخلاقية.

كيسنجر من عائلة يهودية

يتذكر البروفيسور توماس شوارتز في تصريحه لوكالة "إيفي": "قبل 50 عامًا، في عيد ميلاد، كيسنجر، الخمسين، تم الاحتفال به كواحد من أكثر الأمريكيين إثارة للإعجاب".

ويضيف مؤلف السيرة الذاتية لهنري كيسنجر: "لكن الأمر لم يعد كذلك: التاريخ والمؤرخون لم يكونوا طيبين معه".

ولد هاينز ألفريد كيسنجر في 27 مايو 1923 في فورث (ألمانيا) لعائلة يهودية أتت إلى نيويورك هربًا من النازية عندما كان لا يزال مراهقًا. و كان وقتها يتحدث بلكنة ألمانية كثيفة، و لطالما أنكر خريج جامعة هارفارد أن طفولته المؤلمة أثرت عليه مدى الحياة، لكن الكثيرين يختلفون معه في هذا الاحساس.

و في اعتقاد الأستاذ في جامعة تكساس، جيريمي سوري، و هو مؤلف كتاب "هنري كيسنجر والقرن الأمريكي"، أن "كونه لاجئًا يهوديًا، فقد كان دائمًا قلقًا للغاية بشأن الفوضى وأراد إعادة النظام إلى العالم"، معتقدا أن الولايات المتحدة دولة متفوقة عليها أن تلعب دورًا خاصًا".