،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
22 Jul
22Jul


 روض برس 

قررت محكمة الجنايات بالعاصمة مدريد إدانة ثلاثة شبان مغاربة (18 و 19 سنة) بالسجن النافذ مدة سبع سنوات و بدفع غرامة قدرها 4.100 يورو و بالطرد من إسبانيا عندما يستكملون ثلث مدة العقوبة و المنع من دخولها مدة 10 سنوات، بعد متابعتهم بتهم "إصابة شابين" حسب ما أدلت به إدارة الشرطة خلال تحقيق يشتم منه رائحة الانحياز للمعتدين على المدانين المغاربة و هم من القاصرين الدين أجبرتهم ظروف الهجرة أن يسكنوا بأحد مراكز استقبال تابع للبلدية. 

و  حسب مصادر إعلامية، تعود أحداث هذه القضية إلى ليلة 14 أكتوبر من السنة الماضية، عندما انتشرت صور فيديو تظهر شجارا نشب بين قاصرين مغاربة و شباب من اليمين النازي المتطرف في منطقة "لاس روساس" بمدريد. 

و في نفس الليلة، بعد أن انتهى الشجار و جرح من جرح، تلقي الشرطة القبض على الشبان المغاربة الثلاثة لتضعهم رهن الحبس الاحتياطي، رغم أنهم كانوا ضحية اعتداءات عنصرية نازية متكررة من قبل أولئك الشباب النازي الذين سبق لهم أن تنكروا في تصريحاتهم للشرطة بانتمائهم للمنظمات اليمينية المتطرفة و بأنهم كانوا ضحية اعتداء من قبل القاصرين المغاربة، غير أن تداعيات حدث الشجار عبر منصات التواصل الاجتماعي ستكشف حقيقة انتمائهم فعلا لمنظمات النازيين الجد. 

الحكم الذي صدر في حق الضحايا الشبان المغاربة، نُشر، حسب إفادة مصادر إعلامية، في موقع "تويتر" من قبل محامي النازيين الجدد الذين ظهروا في صور الفيديو خلال المشاجرة، حيث وصفهم في تغريدته، من دون ان يخجل من نفسه، بـ "رفاق الجبهة الأمامية"، وهي جماعة يمينية متطرفة ذات نزعة نازية جديدة. 

و أكدت ذات المصادر أن مكتب المدعي العام احتمل أن يكون وراء الشجار الذي وقع بين القاصرين المغاربة و الشباب النازيين، جريمة كراهية ضد قاصرين مهاجرين يقيمون في مراكز استقبال "هورتاليسا" و" كاسا دي كامبيو". 

غير أن القاضية، التي أصدرت الحكم، قالت في حكمها أن "الإيديولوجية المزعومة للأطراف المتضررة ليست لها أية علاقة بما جرى من شجار"، و هي بذلك تبرئ الشبان من أيديولوجيتهم النازية المتطرفة، مع أن محاميهم يقر بذلك وفق تغريدته، فضلا عن أن كراهيتهم للمغاربة القاصرين الثلاثة بشكل خاص و القاصرين المغاربة بشكل عام، كانت تصدر منهم كلما اقتربوا باستمرار إلى أبواب أماكن إقامة المغاربة، ليوجهوا لهم السباب و ينعتوهم بأبناء العاهرات و ما إلى ذلك من النعوت التي يستقونها من قاموس النازية. 

الحكم الصادر عن القاضية بمحكمة الجنايات المنحاز للنازيين الجدد و المعتمد على تحقيق الشرطة الملتبس و الفاقد للموضوعية و المنحاز هو الآخر، يثير شكوكا حول كيفية اشتغال العدالة في إسبانيا في عهد الديمقراطية ما يشكل مفارقة غريبة الأطوار، يا إما أن هناك عدالة في إسبانيا أصبحت أحكامها لفائدة النازيين و تعمل على تشجيع أنشطتهم اللا إنسانية، أو أن بعض القضاة، بشكل فردي، يسيئون للعدالة و يورطونها في غياب مراقبة على سلوكهم الشاذ، و في هذه الحالة يستوجب التدخل لتصحيح الحكم خلال استئنافه لضمان حقوق الضحايا المغاربة و الحكم بإنصافهم و بإدانة النازيين الذين اعتدوا عليهم.