،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
27 Nov
27Nov

 

روض برس

خرج الأردنيون، يوم أمس الجمعة، إلى شوارع العاصمة عمان، للتظاهر بقوة و التعبير عن رفضهم القاطع لما سمي ب "إعلان النوايا" الموقَّع أخيرا بين الأردن والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل على أساس تبادل الطاقة والمياه.

و سبق أن أشارت الصحف في المشرق العربي، عن قيام وزارة المياه والري الأردنية، بالحديث المفصل عن الاتفاق الذي وقعته مع الإمارات وإسرائيل، بهدف التعاون في مجالي المياه والطاقة.

و الغريب في أمر هذه الوزارةن انها تدعي أن التوقيع على اتفاق اعلان النوايا، ليس اتفاقا، "لا من الناحية الفنية ولا القانونية"، حيث أن "المشروع لن ينفذ دون حصول الأردن على 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أن "فكرة المشروع تنبع من حاجات الأردن المستقبلية المتزايدة لمصادر دائمة للمياه، والتي تتزايد بفعل نمو عدد السكان"، واصف بلاده على أنها "من الدول الأكثر فقرا في المياه عالميا"، ومشيرا إلى أن "العجز المائي يتفاقم عاما بعد آخر، وسيصل إلى 45 مليون متر مكعب خلال العام المقبل في قطاع مياه الشرب فقط، لافتا إلى أن "الأردن يحصل على 35 مليون متر مكعب سنويا وفقا لمعاهدة السلام، إضافة الى 10 ملايين متر مكعب إضافية خارج المعاهدة تم الاتفاق عليها عام 2010".

ووقعت إسرائيل مع كل من الأردن والإمارات، في وقت سابق، مذكرة تفاهم لبناء منشآت للطاقة الشمسية وتحلية المياه. و يدخل توقيع التفاق الأخير الذي تم إعطاءه عنوان "إعلان النوايا" في إطار عملية التطبيع المباشر و المجسد بعد مرحلة التكبيع السري التي كانت تشترك فيها العديد من الطوا العربية.

و من المعلوم أن الاتفاق سيشمل بناء محطة ضخمة للطاقة الشمسية في الصحراء الأردنية لتوليد الكهرباء لصالح إسرائيل، وفي المقابل سيتم إنشاء منشأة مخصصة لتحلية المياه للأردن على ساحل البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل. 

و لكن جزء كبير من الشعب الأردني يرفض كل الخطوات التي أقدم عليها النظام الملكي الهاشمي لارساء علاقات تطبيعية المتنافضة كلية مع ما سبق ان اتخذته الدول العربية في ققمها السابقة من قرارات في خدمة قضية الشعب الفلسطيني و من اجل أن يكون هناك سلام حقيقي أساسه بناء الدولة الوطنية الفلسطينية و عاصمتها القدس.

و لذلك لم يتحمل الأردنيون ما أقدم عليه النظام من توقيع لاتفاق جديد مع العدو الصهيوني، فخرجو للتظاهر بقوة مطالبين بالتراجع عن الاتفاق لما له من إساءة لقضية الشعب الفلسطيني التي بات محاصرا ليس فقط من إسرائيل الدولة المحتلة لأرضه و لتاريخه و تراثه الثقافي.