،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
07 Dec
07Dec


روض برس

في محاولة أثارت استغراب الرأي العام الأوروبي،  تجرأت  مجموعة من اليمين المتطرف في ألمانيا على التحرك للقيام بانقلاب عسكري على السلطة، غير أن السلطات الأمنية التي استفادت من المعلومات الدقيقة لأجهزتها الاستخباراتية، كانت لها بالمرصاد في 11 منطقة داخل البلاد، حيث قامت فجرا بمداهمة أماكن تواجد العناصر الإرهابية لليمين المتطرف و تمكنت إلى حدود الساعة، وفقا لوسائل الإعلام الدولية، من اعتقال 25 عنصرا و وضعهم في السجن.

و بحسب مذكرة مكتب المدعي العام التي اعتمدت مضمونها وكالات و مواقع و صحف رقمية، فإن المشتبه فيهم ينتمون إلى منظمة يمينية متطرفة تأسست في نوفمبر من العام الماضي، و حددت لنفسها هدف إنهاء نظام الدولة الألمانية و استبداله بنظام مغاير و الذي تم رسم الخطوط العريضة له.

و اعتبرت العديد من وسائل الإعلام الدولية أن أعضاء المنظمة يدركون أن خطتهم لا يمكن تنفيذها سوى بالوسائل العسكرية و ممارسة العنف ضد ممثلي الدولة، و بذلك سيتحقق مبتغاهم في تغيير النظام على جميع المستويات.

و أفادت ذات المصادر أن أعضاء المنظمة يوحدهم موقف الرفض المطلق لمؤسسات الدولة و النظام الديمقراطي الليبيرالي و هو ما دفعهم إلى المشاركة من أجل القضاء عليه بالعنف و البدء في الاستعدادات الملموسة في هذا الاتجاه. 

و مما نشرته، كذلك، مختلف وسائل الإعلام، هي ان المؤامرة التي تستهدف الدولة الألمانية تصور عضوا سابقا في عائلة ملكية ألمانية، يعرف باسم هاينريش الثالث عشر كزعيم لدولة مستقبلية، في حين ان مشتبها آخر و هو ديجر سيكون قائدا للذراع العسكرية.

و أوضحت أن هاينريش يستخدم لقب أمير و ينحدر من البيت الملكي في رويس، كان قد حكم أجزاء من ألمانيا الشرقية، و قد اتصل بممثلين من روسيا، حيث اعتبرته المنظمة اليمينية المتطرفة أنه جهة اتصالاتهم المركزية في أفق تأسيس نظامهم الجديد، هو الآن موجود رهن الاعتقال مع بقية العناصر الإرهابية المعتقلة.

من جانبها أعلنت الحكومة الألمانية أنها سترد بكل ما للقانون من ثقل ضد اليمين المتطرف، فيما قالت وزيرة الداخلية، نانسي فيسر، في بيانها، "سمحت لنا التحقيقات بإلقاء نظرة على (هاوية التهديد الإرهابي  القادم من بيئة "الرايخسبيرغر"، معتبرة إياهم أعداء للديمقراطية.

و قالت فيسر إنه سيطرح في الأيام المقبلة مشروع قانون من شأنه تسهيل إقالة المسؤولين الذين يعتبرون أعداء للدستور و للنظام  الديمقراطي و المتورطين في المحاولة الانقلابية.

و في تعليق عن أعضاء تلك المنظمة اليمينية الإرهابية، قال متحدث باسم المخابرات العسكرية لوكالة "رويترز" إنه "بهذا المعنى فغن من بين الذين سيتم التحقيق معهم جندي نشط عضو في قوة النخبة و العديد من جنود الاحتياط".

و ثمة تلميحات و روايات عمدت بعض مواقع و صحف رقمية لسردها تعتقد على أساسها أن المنظمة تتبنى إيديولوجية  "الرايخسبيرغر"، و هي حركة يمينية متطرفة لا تعترف بسيادة ألمانية الحالية و قانونها. 

و وفقا لتصريح مكتب المدعي العام فإن بعض أعضاء المنظمة اليمينية المتطرفة سبق لهم ان أدوا الخدمة في الجيش الألماني.