،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
21 Jan
21Jan

 على غرار العديد من الولايات الأمريكية التي بدأت منذ فترة تعرف محاولات من قبل أنصار إسرائيل و الحركة الصهيونية لمواجهة المد التضامني مع القضية الفلسطينية من قبل العديد من المؤسسات الأمريكية و ضمنها مؤسسات جامعية، يقوم أعضاء في برلمان ولاية نيويورك بمجهودات لتمرير حزمة مشاريع قوانين بهدف محاصرة الأمريكيين المتضامنين مع القضية الفلسطينية و شل حركتهم التي باتت تفزع الكيان الصهيوني بعد أن اتخذت عدة أشكال وصلت إلى حد مقاطعة العديد من المنتوجات و محاصرة البواخر الحاملة للبضائع الإسرائيلية في العديد من الموانئ. 

في هذا السياق ذكر كل من موقعي "الاتجاه الديمقراطي" و "الحرية"، أن أحد مشاريع قوانين التي تقدم بها أنصار الكيان الصهيوني لمعاقبة المتضامنين مع فلسطين، يرمي إلى "ضمان عدم تعاقد هيئات الحكومة المحلية مع الشركات التي تقاطع إسرائيل"،  و تم تبنيه و إحالته على لجنة المشتريات و العقود. 

و يستفاد مما نشر الموقعان المذكوران، أن مشروع القانون المنظم يقدم تعريفا لأنشطة المقاطعة و يحدد خطوات لأجهزة الدولة لتجنب التعامل مع الشركات و الهيئات التي تقاطع إسرائيل، واصفا حملة المقاطعة و سحب الاستثمارات و فرض العقوبات و حملة  اعتبار دولة إسرائيل دولة فصل عنصري بأنها "حملات ترفض حق إسرائيل في الوجود" و بانها تدخل في إطار "حراك منظم يهدف على إضعاف إسرائيل و نزع الشرعية عنها من خلال العزلة الاقتصادية"، و التي، حسب زعمهم، "ستلحق ضررا كبيرا بإحدى أقوى حلفاء الأمة الأمريكية". 

و الغريب في الأمر  أن هؤلاء المصابين بلوثة الفكر الصهيوني، يصفون إسرائيل في مشروع قانونهم، باعتبارها رابع أكبر متلق لصادرات ولاية نيويورك، و بأنها أثبتت على أنها حليف استراتيجي و اقتصادي... و بأن حملات المقاطعة التي تستهدفها "تقوض الامن القومي الأمريكي و تساعد أعداء إسرائيل". 

و من بين التوضيحات الخاصة بالأنشطة الرامية إلى تعزيز وجود الكيان الصهيوني و ربطه بالمصالح الأمريكية في مواجهة حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية و السياسية، ذكرت ذات المصادر، امرا تنفيذيا سبق لحاكم ولاية نيويورك، "أندرو كومو"، أن أصدره عام 2016 و الذي بموجبه  يمنع على وكالات الدولة و السلطات المشاركة في أو "الترويج" للأنشطة الاستثمارية التي من شأنها تعزيز الحملات المناهضة لإسرائيل.

 و على الرغم من محاولة تفعيل ذلك الأمر التنفيذي الذي استهدف شركة "ببين آند جيري" للمثلجات التي سبق أن أعلنت قرارها بإنهاء عقدها مع موزعها في إسرائيل و التوقف عن بيع المنتجات في الضفة الغربية و القدس الشرقية، و تم محاصرتها من قبل صندوق التقاعد الحكومي بسحب 111 مليون دولار من استثمارات الشركة الام لصناعة "الآيس كريم"، فإن كل ذلك لم يحقق الأهداف التي يريد أنصار إسرائيل تسجيلها بخلق تأثير صادم للمتعاطفين و المؤيدين لقضية الشعب الفلسطيني و التمكن من شل حركتهم التضامنية، و خير مثال على هذا الفشل، هو أن كل المحاولات سواء السابقة او الآنية المتعلقة بتقديم حزمة مشاريع في برلمان نيويورك دعما للعدو الصهيوني و حماية لمصالحه التجارية و الاقتصادية فوق الأراضي الأمريكية، مهددة بمعارضة واسعة حتى ان تلك القوانين لم تنجح بتجاوز أدراج اللجنة المالية بالبرلمان. .