،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
22 Sep
22Sep


روض برس

طلبت النيابة العامة الإسبانية من المحكمة التحقيق في تعذيب شرطة نظام فرانكو لنقابي في مركز للشرطة ببرشلونة، مستندة للمرة الأولى على قانون الذاكرة الديمقراطية الجديد الذي يفتح الباب للتحقيق في جرائم الدكتاتورية (1939-1975).

و بحسب مصادر اعلامية محلية، فإن الوزارة العامة أيدت القبول لمعالجة الشكوى المقدمة من النقابي كارلوس فاييخو ضد ستة من ضباط الشرطة الفرانكويين. 

و هذه هي المرة الأولى في إسبانيا التي يحكم فيها مكتب المدعي العام لصالح التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية والتعذيب في عهد نظام فرانكو منذ إقرار قانون الذاكرة الديمقراطية في أكتوبر 2022، والذي يسمح بالتحقيق في هذا النوع من الجرائم، ما يعني أن العفو الذي فرضه الانتقال الديمقراطي و الذي سمح بعدم محاكمة تلك الجرائم سيصبح لاغيا.

"الحقيقة" و "جبر الضرر" للضحايا

و لذلك ذكرت الوزارة العامة الإسبانية أن القانون الجديد "يفرض على الدولة، في مجال العدالة، واجب التحقيق في انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، التي حدثت خلال الحرب الأهلية (1936) -1939) في عهد دكتاتورية فرانكو"، مشيرة بالتدقيق على أنه من الضروري التحقيق في الوقائع و"سياقاتها"، قبل اتخاذ أي قرار بشأن مواصلة الإجراء، مع الإصرار على أن التزامها لا يقتصر على ضمان الحق في العدالة فحسب، بل على "الحقيقة" و "جبر الضرر" للضحايا.

و تنص إحدى المواد الأساسية من قانون الذاكرة الديمقراطية الذي استشهد به مكتب المدعي العام الإسباني على أن الدولة "ستضمن الحق في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي حدثت أثناء الحرب والديكتاتورية، وكذلك الفترة التي تلت وفاة الديكتاتور فرانكو و دخول الدستور الإسباني حيز التنفيذ". 

كما ينص ذات القانون أيضا على تعيين مدع عام للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت "بمناسبة الانقلاب والحرب و الدكتاتورية"، وهو المنصب الذي تشغله حاليا وزيرة العدل السابقة دولوريس دلغادو منذ 13 يونيو. 

وفي يونيو الماضي، عارض المدعي العام بمحكمة العاصمة الكطلانية التي قدمت فيها الشكوى من النقابي باييخو، قبول الشكوى للمحاكمة بحجة أن الجرائم المرتكبة في عهد فرانكو يمنع قانون العفو التحقيق فيها. ومع ذلك، تمت مراجعة الشكوى من قبل ديلغادو، التي، وفقًا لمكتب المدعي العام في برشلونة، ملتزمة الآن بفتح التحقيق. 

و تجدر الإشارة إلى أن قانون الذاكرة الديمقراطية الذي سبق أن أجازه البرلمان الإسباني السنة الماضية كتشريع مهم من أجل استعادة الذاكرة و استجلاء الحقيقة كاملة في ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في عهد فرانكو و انصاف الضحايا و عائلاتهم، سيكون أداة حماية ليس فقط ضد النسيان، و إنما ضد الافلات من العقاب لكل من ساهم و تورط و شارك في جرائم النظام الفرانكاوي.