،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
28 May
28May


روض برس

 في ندوته الصباحية اليومية التي دأب على عقدها منذ توليه رئاسة الدولة المكسيكية، يعلن اليساري، "مانويل لوبيز اوبرادور"، أنه في حالة عجزت القنوات القانونية عن إطلاق دعوة لاستفتاء شعبي يقرر فيه الشعب المكسيكي فيما إذا كان ينبغي محاكمة الرؤساء الخمسة السابقين على اتهامات بالفساد أم لا، فإنه سيطالب بذلك شخصيا. 

و لقد أعلن بشكل صريح، أمام ممثلي مختلف وسائل الإعلام، إذا لم يتم جمع التوقيعات المطلوبة من أجل إجراء استفتاء شعبي في موضوع فساد مزعوم يكون الرؤساء الخمس السابقون قد مارسوه، و إذا لم يقم القضاة باتخاذ إجراءات في نفس الاتجاه، فإنه سيكون مضطرا لكي يقوم هو نفسه بذلك حتى تظل إمكانية محاكمة الرؤساء السابقين مفتوحة، و أن يتم إضفاء الطابع الرسمي على طلب التشاور قبل 15 شتنبر، و على هذا الأساس سيجرى الاستفتاء المأمول السنة المقبلة. 

تفيد مصادر الإعلام المكسيكية أن الرئيس المكسيكي، "أوبرادور"، جعل من مكافحة الفساد العمود الفقري الرئيسي في عمله السياسي، معتقدة أنه منذ خطابه يوم 1 شتنبر 2018، لحظة تسلمه السلطة، كان غامضا للغاية بشأن ما إذا كان ينبغي محاكمة الرؤساء السابقين المتورطين في قضايا الفساد أم لا، و مع ذلك، كان يقول إنه لا يوجد أي شخص فوق القانون، و في ذات الوقت، كان ينفي أن تكون لديه أية نية في الانتقام من الرؤساء السابقين، حيث يدفع باتجاه أن تكون هناك محاكمة عادلة و من ليس متورطا، بالطبع، سيحظى بالبراءة و بنظافة اليد و بالإنصاف. 

و من بين قضايا الفساد المطروحة التي يشير إليها الإعلام المكسيكي، تلك الخاصة بتورط عدة شخصيات ضمنهم المدير السابق، "إيميليو ليزويا"،  لشركة "بيميكس" للنفط، و الذي يتعاون مع العدالة حيث أفشى لها بتورط الرئيس السابق، "إينريكي بينيا نييتو" في رشاوى بالملايين (2012 – 2018)، ما جعل مسألة إمكانية محاكمة الرؤساء السابقين تأخذ أبعادا أخرى تجد مساندة قوية في أوساط الرأي العام. 

و ما يدعو للتأمل هو أن الرئيس المكسيكي "أوبرادور" ضد محاكمة الرؤساء السابقين، لكنه  مع ضرورة  إجراء استفتاء لكي يقرر الشعب المكسيكي بنفسه هذا الامر، مؤكدا بشكل حازم على أنه في الاستفتاء سيصوت برفض محاكمتهم، إذ قال بوضوح لا لبس فيه بأنه سيصوت ب "لا" للحكم على أسلافه منذ التسعينيات. 

وأشار يوم الاثنين إلى أنه من المحتمل أن تكون النيابة العامة أو القضاة قد قرروا بحلول العام المقبل ما إذا كانوا سيحاكمون رئيسًا سابقًا أم لا ، لكنه أصر على أنه إذا لم يكن الأمر كذلك ، "فهناك طريقة أخرى و هي ان يقوم هو شخصيا بالدعوة لإجراء الاستفتاء الشعبي لكي تكون للشعب الكلمة الحاسمة. 

و انتقد الرئيس بعض الخبراء و كتاب الأعمدة في مختلف الصحف الذين يدفعون برأيهم في عدم إجراء أية محاكمة للرؤساء السابقين، معتبرا أن هذا الأمر موكول فقط للمدعي العام الذي له الصلاحية في أن يقرر ما إذا كان هناك شخص ما قد انتهك القانون ام لا لأنه في دولة الحق و القانون.