،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
28 Apr
28Apr



روض برس 

استجابة لطلب من الحكومة الإيطالية، أعطى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أوامره باعتقال قدماء نشطاء منظمة الألوية الحمراء الإيطالية المتواجدين منذ أربعة عقود في الأراضي الفرنسية. 


الخبر، كما نشره موقع "أورونيوز"، يفيد قيام فرنسا بإصدار عشر مذكرات توقيف بحق هؤلاء النشطاء الذين اعتقل منهم اليوم الأربعاء حوالي سبعة عشر شخصا كانوا في السابق مضطهدين في بلادهم بسبب ارتكابهم لأعمال إرهابية قبل أن يلجأوا إلى فرنسا للاختباء هربا من المتابعات و المحاكمات. 


و يشير الموقع المذكور إلى وجود حوالي 200 عضو سابق في منظمة الألوية الحمراء في الأراضي الفرنسية والتي كان يميز أعمالها في السبعينات و الثمانيات أسلوب الإرهاب في مواجهة المسؤولين الحكوميين و شخصيات تنتمي إلى اليمين و اليمين المتطرف. 


و من المعلوم أن كل الأعضاء اليساريين الراديكاليين لمنظمة الألوية الحمراء بفرنسا سيحالفهم الحظ، في ظل وجود الاشتراكي فرنسوا ميتران رئيسا للبلد، الذي اعتمد سياسة أطلق عليها تعبير رسمي و هو "عقيدة ميتران"، و التي ستمكنهم من الإفلات من المتابعات القضائية في إيطاليا في حال عدم وجود أي دليل بالقتل ضدهم. 


و في تبرير لخطوتها المتناقضة مع "عقيدة ميتران"، تقول الحكومة الفرنسية أن قرارها بتسليم أعضاء منظمة الألوية الحمراء ينسجم مع سياسة ميتران التي كانت سببا في توتر العلاقات بين فرنسا و إيطاليا لسنوات طويلة. 


و يفيد ذات المصدر الإعلامي، أن المحامية، "إيرين تيريل"، التي سبق لها أن عالجت الكثير من ملفات الإرهابيين، أكدت أن قرار الرئيس الفرنسي، "ماكرون"، هو "خيانة لفرنسا" و أنه يتضمن محاكمة، بعد 40 سنة، لأشخاص أعادوا بالفعل بناء حياتهم في الأراضي الفرنسية مع أحفادهم و أطفالهم. 


و مما تم التأكيد عليه، بعد اعتقال سبعة عشر من اليساريين الراديكاليين للألوية الحمراء، أنهم سيظهرون في غضون 48 ساعة قبل بدء محاكمتهم بمحكمة الاستئناف في باريس، و بعد ذلك، سيقرر القاضي ما إذا كان سيمدد فترة اعتقالهم، أو منحهم الإفراج المشروط، و في ذات الوقت، ستبث نفس المحكمة في طلب التسليم الذي تقدمت به الحكومة الإيطالية. 


و من المحقق أن منظمة الألوية الحمراء تأسست في السبعينات و هي تتبنى الخط الإيديولوجي الماركسي-اللينيني، و اشتهرت من خلال ما يسمى بسنوات الرصاص حيث كانت، باعتبارها تجسيدا لروح اليسار الثوري المتطرف، تمارس الاقتتال بالسلاح في مواجهة المسؤولين الحكوميين و شخصيات من اليمين و اليمين المتطرف مع ما كان يصاحب هذا الاقتتال من عمليات اغتيال و اختطاف و سطو على الأبناك. 


و كانت أشهر عملية اختطاف و اغتيال تلك التي قامت بها الألوية الحمراء، عندما اختطفت وفدا كان يضم من بين أعضائه رئيس الوزراء الأسبق و هو أحد قادة الحزب الديمقراطي المسيحي،"ألدو مور"، الذي كان يحاول جاهدا تكريس سياسة "التراضي التاريخي" بين كافة المكونات الحزبية و المجتمعية. و انتهت عملية الاختطاف بقتل كل أعضاء الوفد بما فيهم "ألدو مورو" في أخطر عملية إرهابية ستهز ضمير العالم و ستسيء للماركسية كفكر ثوري إنساني.