،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
26 Dec
26Dec


  روض برس 

على الرغم من النتيجة التي خرجت بها منافسات كأس العالم و التي يعرف الجميع أن الفائز  فيها هي الأرجنتين بعد انتصارها على المنتخب الفرنسي، فإن هناك منتصر آخر لم تطأ أقدامه الملاعب القطرية و لم يحظى بأي استقبال رسمي، ألا و هو الشعب الفلسطيني بعد أن تعاطف مع قضيته الجمهور العربي و المغربي كما تعاطفت معه فرق كان ضمنها المنتخب المغربي الذي حمل العلم الفلسطيني كعربون محبة و تضامن مع قضيته العادلة. 

و يستشف من دلالة هذا التعاطف مع القضية الفلسطينية وجود خسارتين واحدة تخص الدولة الصهيونية المحتلة التي لا يمكن أن تحرز أي انتصار راهنا أو مستقبلا في مجال الصراع التاريخي الذي يخوضه الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه السياسية و استعادة أراضيه المحتلة و بناء دولته الوطنية المستقلة عاصمتها القدس لأن الأمر يتعلق بصراع عادل و مشروع؛ 

و الخسارة الثانية هي أن جماهير البلدان العربية و هي تعبر عن استمرار تعاطفها و تضامنها مع الشعب الفلسطيني، توجه رسالة واضحة لكل نظام عربي بات اليوم غارقا في أوحال التطبيع مع العدو الصهيوني بأن يراجع حساباته السياسية  و الدبلوماسية و ذلك باستعادة الالتزامات  بقرارات الشرعية العربية و العمل من جديد على تصحيح مسار التضامن مع  الشعب الفلسطيني و ممارسة كافة أشكال الضغط على المستوى الدولي   خدمة لقضية الشعب الفلسطيني و من أجل أن ينال حقوقه التاريخية و السياسية على غرار أي شعب تمكن من تصفية آثار  العدوان الاستعماري وفق ما تقتضيه القوانين الدولية. 

و  حول اعتبار أن الفائز  بكأس العالم رمزيا و سياسيا هو  قضية الشعب الفلسطيني، فإن وسائل الإعلام الغربية قد انتبهت جيدا لهذا الفوز السياسي المستحق و التي أفرزت له مقالات تلو المقالات مبرزة حجم التعاطف و التضامن العالمي الكبير مع القضية الفلسطينية انطلاقا من مباريات كأس العالم. 

و سنكتفي هنا بالإشارة إلى بعض ما كتبه إعلام الولايات المتحدة الأمريكية و هي الدولة المعروفة مواقفها المعادية للقضية الفلسطينية طالما أنها تدعم الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية بكل الوسائل الظالمة. 

و في هذا السياق، حملت عناوين الصحف الأمريكية الكبرى تقول بالحرف "فلسطين هي الفائزة في كأس العالم" لافتة الانتباه إلى أن "علم فلسطين كان هم العلم غير الرسمي لبطولة كأس العالم. 

و أشارت محطة "س ان ان" الأمريكية، في عنوان لها على موقعها الإليكتروني إلى رفع العلم الفلسطيني من قبل المنتخب الوطني المغربي جراء احتفاله بفوز تاريخي في منافسات كأس العالم. 

و من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز، "كان علم فلسطين علم الفرق غير الرسمية لكأس العالم". 

و نشر تلفزيون "ن ب س" عنوانا حمل تعبيرا أكثر دقة يقول "كأس العالم يضع فلسطين في المقدمة و الصدارة، فيما كتبت صحيفة "لوس أنجلس تايمز": "القضية الفلسطينية تحتل الصدارة في بطولة العالم". 

و اختارت صحيفة ذاليشين" عنوانا بارزا  أكدت من خلاله: "فلسطين النجم غير المتوقع لكأس العالم".