،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
25 Aug
25Aug


روض برس

في مقال للصحفي الإيطالي الشهير، "روبيرتو سافيانو" تاكيد راسخ لقناعته بأن  الإسلاموية في أفغانستان  لم تنتصر، و أن الذي انتصر فعلا هو الهيروين.


و يقول الصحفي والكاتب الإيطالي، المتخصص في أنشطة المافيا والجريمة المنظمة، في مقال نشره في صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، إنه يتم تجاهل أن طالبان قبل كل شيء هم مجرد مهربين للمخدرات وأن أعمالهم تمول الحرب.


و المقال الذي ترجمه إلى الاسبانية موقع "بوبليكو"، يحلل فيه الصحفي "سافيانو" الوضع في أفغانستان من منظور اقتصادي وليس من منظور أيديولوجي بحت، حيث يجزم فيه بشكل قاطع أنه "في أفغانستان، لم تنتصر الإسلاموية، و إنما انتصر الهيروين".

و يضيف أن "ما يتجاهله العديد من المحللين و كتاب الرأي في هذه الأيام هو أنك إذا بحثت عن الديناميات الرئيسية للصراع، والمصادر الأولية التي تمولها، فستصل إلى هذه النتيجة: أفغانستان هي حرب أفيون. 

اذن الاسلاموية، في نظره، لم تنتصر، كما يعتقد الكثيرون، و الذي فاز هو الهيروين، مشيرا أنه يتم إنتاج أكثر من 90 في المائة من الهيروين في العالم في أفغانستان. وهذا يعني أن طالبان، إلى جانب تجار المخدرات في أمريكا الجنوبية، هم أقوى مهربي المخدرات في العالم. 


و يتأمل "سافيانو"  البيانات و المعلومات لترسيخ قناعته، بعيدًا عن خطاب الأغلبية حول الثقل الأيديولوجي لطالبان. ولذلك، فإن المخدرات التي ينتجونها تمول الحرب وتباع في الولايات المتحدة وللعالم وللعصابات الإيطالية.

و هو يرى في خلاصته أن ثمة خطأ يكمن في تسميتهم بالميليشيات الإسلامية: "طالبان مهرّبون للمخدرات".
و يلمح إلى الوضع المأساوي لـ 270 قاضيا أفغانيا، بسبب تكفيرهم من قبل حركة طالبان.
الصحفي "سافيانو"، و هو من مدينة نابولي الشهير’، يفيد  أن مجرد "قراءة تقارير  مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لمدة عشرين عامًا على الأقل، ستجد دائمًا نفس البيانات: أكثر من 90٪ من الهيروين في العالم يتم إنتاجه في أفغانستان.

 وهذا يعني أن طالبان، إلى جانب مهربي المخدرات في أمريكا الجنوبية، هم أقوى مهربي المخدرات في العالم. وفي السنوات العشر الماضية، بدأوا أيضًا في لعب دور مهم للغاية فيما يتعلق بالحشيش والماريجوانا.
إعلان
وبحسب سافيانو دائما، فإن استراتيجية الولايات المتحدة، بشكل واع ، كانت هي فصل الحرب نفسها عن تجارة المخدرات التي تقوم بها طالبان. إذ يؤكد على أن أحد أخطر أخطاء الإدارة الأمريكية: في عام 2002، عندما أعلن الجنرال فرانكس، أول من نسق غزو القوات البرية الأمريكية لأفغانستان: "لسنا فرقة عمل لمكافحة المخدرات. هذه ليست مهمتنا". "كانت الرسالة موجهة إلى أباطرة الأفيون، وحثتهم على عدم البقاء مع طالبان، قائلة إن الولايات المتحدة ستسمح لهم بالنمو. ونشرت صحيفة" نيويورك تايمز "أن القائمة السوداء للبنتاغون لمهربي الهيروين الذين كان من المقرر اعتقالهم لم يشملوا أولئك الذين انحازوا إلى جانب القوات الأمريكية ".


و يختتم الصحافي "سافيانو" مقالته بالتحذير من أنه لا يمكن لأحد أن ينسى، عند الحديث عن الصراع الأفغاني، ذكر الأفيون، "قبل المدارس القرآنية، واجب البرقع، قبل الصديقات، طالبان هم تجار للمخدرات".