،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
16 Oct
16Oct


فُصل أربعة إعلاميين جزائريين من عملهم في إذاعة محلية بسبب بث أغنية للمغنية اللبنانية فيروز اعتبرتها السلطات "تبشيراً دينياً" للمسيحية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المدير العام للإذاعة الوطنية الجزائرية محمد بغالي، أصر قراراً بإقالة مدير إذاعة قسنطينة "سيرتا" مراد بوكرزازة، و3 عاملين آخرين بسبب بث أغنية "عيّد الليل" الخاصة بعيد الميلاد ضمن برنامج "أغاني الزمن الجميل".


وبوكرزازة هو كاتب وصحافي في إذاعة قسنطينة منذ قرابة 30 سنة، وعيّن على رأس الإذاعة شهر نيسان/أبريل 2020، فيما تمت إحالة كل من مخرج حلقة البرنامج والتقني العامل عليها، إلى مجلس تأديبي، كما أقيلت مذيعة البرنامج بدورها.


وجاءت هذه الإجراءات على خلفية بثّ أغنية لفيروز ترد فيها كلمة "يسوع" على اعتبار أن في ذلك "تمجيداً للديانة المسيحية"، ما أثار جدلاً لأن السبب تافه وقد يكون مجرد واجهة لأسباب سياسية أو تصفية لحسابات شخصية على سبيل المثال، خصوصاً أن القناة الثالثة في الإذاعة الجزائرية والناطقة بالفرنسية تبث كل يوم أحد، من كنيسة الجزائر الصلوات المسيحية الخاصة بالجالية المسيحية في الجزائر، كما تبث الصلوات في الأعياد المسيحية.


وقال معلقون جزائريون في "تويتر" أن القرار جاء بسبب الضجة التي أثيرت على مواقع التواصل وبث مقطع قصير يتحدث عن ميلاد يسوع من الأغنية قبل قطعها عندما انتبه القائمون على البرنامج للبث.

في المقابل، تم تداول صور تظهر عريضة موقعة من قبل مجموعة من المحامين في الجزائر، ضد مدير إذاعه قسنطينة الجهوية مراد بوكرزازة و إعلاميين آخرين بالإذاعة، "بسبب تكرار بث الإذاعة الترانيم الممجدة للمسيحية"، علماً أنه منذ اندلاع شرارة الحراك الشعبي في 2019، تزايدت الملاحقات القضائية والإدانات بحق الصحافيين والمدونين والمعارضين السياسيين والناشطين في الحراك.

وبالنظر إلى مؤشر حرية الصحافة في العالم، فقد حلت الجزائر في المركز الرابع مغاربياً و146 عالمياً حسب تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" للعام 2021. ووصفت المنظمة، المشهد الإعلامي الحالي في الجزائر بـ" المقيد بقوانين سالبة للحرية".

ورغم أن الدستور الجزائري يؤكد على حرية العبادة كما ينص مشروع تعديل الدستور في مادته رقم 51 على أنه "لا مساس بحُرمة حرية الرّأي" وأن "حرية ممارسة العبادات مضمونة وتمارس في إطار احترام القانون". غير أن المادة 37 التي تنص على شروط المساواة بين المواطنين لا تذكر "الدين"، حسبما أفادت شبكة "دويتشه فيلله" الألمانية.

وبالنظر إلى القانون لا تصبح العقوبات التي تعرض لها الإعلاميون غريبة، فعملياً تعاقب الجزائر على "التنصير" حسب قانون صدر العام 2006، بالسجن لما بين سنتين وخمس سنوات، وغرامة مادية، وذلك لكل شخص "يحرّض أو يضغط أو يستعمل وسائل إغراء لحمل مسلم على تغيير دينه أو يستعمل من أجل ذلك المؤسسات التعليمية أو التربوية"، كما يعاقب القانون كذلك بالعقوبة ذاتها على ما يعتبره "زعزعة إيمان مسلم".

من جانبها تنادي المنظمات المسيحية بتعديل هذا القانون، إذ ترى فيه الكنيسة البروتستانتية "أداة بين أيدي السلطة للتضييق على المسيحيين الجزائريين". 

موقع "المدن"