،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
27 Sep
27Sep

برقين- جنين- “القدس” دوت كوم- راية عروق-

لم يخرج جنود الاحتلال من بلدة برقين جنوب غرب جنين التي اقتحموها فجر الأحد، دون إغراق البلدة بالدم وقنص اثنين من شبابها.فقد كثّف جيش الاحتلال من آلياته ودهم برقين بحثاً عن مطلوبين وصفهم بـ”الخلية” التابعة لحركة حماس، كانت تنوي شنّ عملية ضد الاحتلال. بحسب ما زعمت وسائل الإعلام العبرية.خلّفت جريمتهم النكراء (عمليتهم المعقدة على حد تعبيرهم) شهيدين في برقين وثلاثة آخرين في قرية بيت عنان شمال غرب القدس.شهيدا برقين لم يكونا ضمن أفراد “الخلية المستهدفة” وإنما كان أحدهم عريساً ينوي الزواج بعد شهر، أما الآخر فهو وحيد والديه من الذكور، وله سبع أخوات.العريس الشهيد أسامة صبح، احتفل بالأمس مع خطيبته بعيد ميلاده الثاني والعشرين، وحدد موعد زواجه خلال الاحتفال بعيده، “كان يطير فرحاً” هذا ما قالته والدة خطيبته دُنيا التي انتظرت حتى يكبرا ويُكتب كتابهما حتى تتوج قصة حبهما بفستانها الأبيض، إلاّ أنها لم تلبس ذلك الفستان، وودعت اليوم فارس أحلامها بالأسود الدموع.وكأميرة مكلومة، وقفت دُنيا على الشباك علها تمتلئ بالوداع الأخير لأسامة، لا هتافات تعزيها ولا نظرة واحدة.

أما والدته التي احتسبت ابنها شهيداً لأجل الله والوطن، قالت، “بالامس قال لي هيا نتصور، ولكني لم أكن أعلم أن هذه الصورة هي صورة الوداع”، حضنت كنتها وبكيتا مثل مئات الأمهات والحبيبات اللواتي بكين على الفراق بالشهادة والأسر.

“هذا حال الفلسطنيين”.. قالت إحدى النسوة في حضرة وداع أسامة. نعم يقتلنا الاحتلال كل يوم ويقتل أحلامنا ويقتل أفراحنا بأبنائنا ويحولها لأنين الأمهات وبدلاً من أن نغني لأم العريس نغني لأم الشهيد، وبدلاً من بكاء الفرح تبكي النساء حرقة على أولادهن.أما الفتى يوسف صبح (15 عاماً) من العائلة نفسها، الفتى الوحيد في أسرته، فوالدته حملت به بعد سبع بنات، وحلمت بأن تزفه عريساً، ولكن هذا لم يحدث، ما حدث هو أن الاحتلال قتله بدم بارد فجر اليوم، ثم دهسه بجيب عسكري، وبعد أن نهش رأسه احتجز جثمانه، وظلت الأم أكثر من سبع ساعات كما السبع بنات تنتظر أن تعرف أي بصيص أمل بأن يطل وجه يوسف عليها، ولكنه لم يطل هذه المرة، ولا حتى بُلّ ريقها بأن تعرف أي خبر عن ولدها، على العكس من ذلك ماطل الاحتلال بالإعلان عن استشهاده، ولم يعد لها جثمان ولدها الوحيد. وقفت على الباب تنتظره شهيداً محمولاً على الأكتاف ولكنه لم يأتِ.