،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
16 Sep
16Sep


كتب محمد بلاص

تكشّفت أمس معلومات وتفاصيل جديدة عن عملية "الهروب العظيم" وملابسات إعادة اعتقال أربعة من الأسرى الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع.

ووردت التفاصيل الجديدة من خلال لقاء محامين مع الأسرى زكريا الزبيدي ومحمود ومحمد العارضة.

وقال المحامي أفيغدور فيلدمان، إنه التقى الزبيدي في سجن "كيشون" بمدينة حيفا، وهو بحالة صحية جيدة، رغم الأوجاع الناجمة عن ضربات شديدة تعرض لها عند اعتقاله من قبل جنود إسرائيليين انهالوا عليه بالضرب وتسببوا بكسر خليتين من عظام وجنتيه.

وقال فيلدمان: لم تكن لدى الأسرى أي خطط بعد الخروج من السجن، ولا المساس بأي شخص والقيام بأي عملية، بعكس ما أشاعته جهات إسرائيلية.

وأضاف: الزبيدي اعتقل مع محمد العارضة بعد أربعة أيام من هروبهما، موضحاً أن جنود الاحتلال اعتقلوا زكريا ووثقوا يديه وعصبوا عينيه وسألوه من أنت؟! فأبلغهم بهويته، وعندها انهالوا عليه بضربات قوية وتسببوا له بكسر في خليتين من عظم ذقنه، ونقل بالتالي إلى المستشفى لتلقي العلاج ومنه إلى السجن.

وتطرق إلى رواية الشرطة الإسرائيلية حول ملابسات الاعتقال ومزاعم الوشاية بالأسرى الأربعة ما تسبب باعتقالهم، قال فيلدمان: لا، زكريا أوضح لي أنه لم تكن هناك وشاية بهم من قبل أحد في القرية العربية المجاورة للمنطقة التي تنقلوا فيها.

وبين الزبيدي، أنهم وعلى مدار الأيام الأربعة التي تحرروا فيها لم يطلبوا المساعدة من أحد، حرصاً على الأهل في الداخل من أي تبعات أو عقوبات إسرائيلية بحقهم، ولم يتناولوا الماء طوال فترة تحررهم، وكانوا يأكلون ما يجدون من ثمار في البساتين كالصبر والتين وغير ذلك.

من جانبه قال الأسير المحرر لخمسة أيام محمود العارضة "46 عاماً" من بلدة عرابة جنوب جنين، أمس، إنه المسؤول الأول والأخير عن التخطيط والتنفيذ لعملية "الهروب الكبير".

وأكد العارضة خلال حديثه للمحامي رسلان محاجنة، أنه المسؤول عن العملية، والتي وصفها بالإنجاز الكبير، في وقت أبدى فيه قلقه على وضع الأسرى وما تم سحبه من إنجازات منهم.وأوضح أن عملية حفر النفق، بدأت في شهر كانون الأول من العام الماضي، وهو من كان مسؤولاً عن التخطيط والتنفيذ ولم تكن هناك مساعدة من أسرى آخرين في السجن بالعملية.وأشار العارضة، إلى أن الأسرى الستة حاولوا قدر الإمكان عدم الدخول للقرى الفلسطينية في الداخل لعدم تعريض أحد منهم للمساءلة.

وعبر عن سعادته حين تم نقله وثلاثة أسرى بشكل منفصل إلى محكمة الاحتلال في الناصرة، حيث تواجد حشد من الفلسطينيين ممن وقفوا للتضامن معهم والهتاف لهم وتمجيدهم، مؤكداً أن الهتافات التي سمعها أسهمت في رفع معنوياته.

من جانبه روى الأسير محمد العارضة "39 عاماً" من بلدة عرابة لمحاميه خالد محاجنة الذي تمكن من زيارته في سجن "الجلمة" تفاصيل عن أشكال التعذيب والتنكيل والحرمان من النوم والأكل والشرب والإهانة والتعرية الجسدية والتي تعرض لها من قبل ضباط مخابرات الاحتلال، منذ اللحظة الأولى لإعادة اعتقاله والزبيدي في قرية أم الغنم بعد خمسة أيام من فرارهما من السجن فجر السادس من الشهر الجاري.

وقال المحامي: الأسير العارضة كان فرحاً بجولته في الداخل، وحدثني عن التفاصيل البسيطة التي شاهدها وعوضته عن 22 سنة في الأسر، خصوصاً عندما أكل ثمار الصبر لأول مرة منذ 22 عاماً من أحد الحقول في سهل مرج ابن عامر.

وبين أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتدت على العارضة بشكل قاسٍ لحظة اعتقاله، فأصيب في الرأس وفوق العين اليمنى، ولم يتلقَ العلاج حتى اللحظة، ويعاني من جروح كثيرة أصيب بها خلال ملاحقته واعتقاله، وتم تجريده من ملابسه خلال عملية التحقيق معه في سجن الناصرة، وبعدها نقل إلى مركز تحقيق الجلمة جنوب مدينة حيفا. 

موقع "الأيام"