،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
22 Aug
22Aug


روض برس

فاز المرشح اليساري التقدمي، برناردو اليفارو، في الانتخابات الرئاسية بغواتيمالا التي جرت جولتها الثانية يوم أول أمس الأحد، حيث أعتبر المراقبون نجاحه الساحق، سواء في الجولة الأولى أو الثانية التي ظفر فيها بنسبة 58 في المائة، بالمفاجأة الكبرى. 

و وفقا للصحف الورقية و الرقمية، فإن اريفالو ابتعد منذ فترة عن الاتجاه المحافظ للحكومات الأخيرة و تبنى خطأ سياسيا و ايديولوجيا تقدميا، و يقدم نفسه أمام شعب غواتيمالا على أنه "مرشح لمكافحة الفساد"، و هو ما كان يرى فيه المواطن في هذا البلد اللاتيني الفقير الذي أنهكه الفساد السياسي و عصابات الجريمة المنظمة  و الاستبداد الحكومي، الرجل المناسب الذي، ربما، سيطبق سياسات عمومية قد تستجيب لاحتياجات الناس و تضمن لهم كافة الحقوق خصوصا في قضايا الأمن و الخدمات الصحية و التعليم و ضمان الشغل و الرفع من الرواتب و محاربة الفقر الذي يشكل معضلة المعضلات في هذا البلد الفقير.

المرشح اليساري، الذي ينعته خصومه بالشيوعي، و هو فخور بانتماءه الايديولوجي، فاز بشكل مريح على منافسته، السيدة ساندرا توريس، ممثلة لحزب يتبنى الديمقراطية الاشتراكية، و التي حازت على 37 في المائة من الأصوات، لكن الصحف المحلية لاحظت عنها مفارقة تحولها إلى محافظة تمثل الاستمرارية لحكومات السنوات الأخيرة التي يشكو الشعب من فسادها و استبدادها و تفقيرها له ماديا و تعليميا. 

و بمجرد إعلان نتيجة فوز المرشح التقدمي، خرج الآلاف المؤلفة من المواطنين للتعبير عن فرحتهم بها لاعتقادهم أن ارادتهم تتطابق مع الاختيار السليم للرجل البديل و المنقذ لهم من تلك الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية الكارثية التي تركتهم فيها حكومات الفساد المالي المرتبطة انشطتها بمافيات المخدرات و الجريمة المنظمة و النيوليبرالية المتوحشة. 

و لذلك يرون في اريفالو الأمل الكبير في التغيير الاجتماعي و الاقتصادي المنشود و ضمانة أكيدة لتجاوز تراكمات التدهور المؤسساتي و الاستبداد المطلق من جانب الحكومات الغواتيمالية المتعاقبة. 

و عبر المرشح التقدمي في أول ظهور له بعد إعلان فوزه بالقول: إن ما يصرخ به الناس هو "كفى فسادا"، مشيرا إلى أن ولايته المستقبلية ستكون "حكومة الجديد"، و أن فوزه في الانتخابات الرئاسية هو انتصار لشعب غواتيمالا، و "الآن متحدين كشعب غواتيمالا، سنحارب الفساد".

وقال الرئيس الحالي أليخاندرو جياماتي في تغريدة على تويتر من جانبه: "أهنئ برناردو أريفالو وأوجه له الدعوة لبدء عملية انتقالية منظمة، في اليوم التالي لإعلان النتائج الرسمية".

وحقق أريفالو النصر يوم الأحد بعد أسابيع من عدم اليقين بشأن ما إذا كان بإمكانه المشاركة بالفعل وينتهي به الأمر بتولي الرئاسة في 14 يناير 2024، كما هو منصوص عليه في المواعيد النهائية.

والسبب هو أنه منذ انتقاله غير المتوقع إلى الجولة الثانية، أصبح حزبه "حركة سيميلا" موضوع تحقيقات بشأن مخالفات مزعومة في إنشائه من قبل مكتب المدعي العام الغواتيمالي، الذي يرأسه بعض القضاة المدرجين في قائمة "الفاسدين وغير الديمقراطيين".

وعلى الرغم من أن المحكمة الدستورية قد أوقفت بالفعل أمر تعليق نشاط الحزب، إلا أن رئيس مكتب المدعي الخاص لمكافحة الإفلات من العقاب، رافائيل كوروتشيتشي، أصر يوم الخميس الماضي على وجود أدلة "سيتعين عليهم بعد 20 أغسطس تسجيل تعليق الحزب".

ورد أريفالو يوم الأحد بالشعور "بالهدوء" أمام ما أسماه "الاضطهاد السياسي من قبل قضاة مختارين فاسدين" بهدف "تخويف" ترشيحه. 

وأضاف: "نود أن نعتقد أن قوة هذا النصر ستوضح أن محاولات عرقلة العملية الانتخابية لن تحدث".

من هو برناردو اريفالو؟

عالم اجتماع ودبلوماسي سابق يبلغ من العمر 64 عامًا، وهو نجل خوان خوسيه أريفالو، أول رئيس منتخب شعبيًا في غواتيمالا بعد ثورة 1944.

ذهب والده إلى المنفى عندما تمت الإطاحة بالرئيس السابق جاكوبو أربينز في عام 1954 بعد التدخل العسكري للولايات المتحدة، لذلك انتهى الأمر ببرناردو أريفالو بالولادة في أوروغواي - وهو الأمر الذي استخدمه منافسه ضده خلال الحملة الانتخابية - وعاد مع عائلته. إلى غواتيمالا في سن المراهقة.

خلال حياته المهنية، شغل مناصب دبلوماسية في الخارج، ونائب وزير الخارجية في بلاده. وهو حاليًا نائب في الكونغرس عن حركة البذور، وهو الحزب الذي ظهر لأول مرة كمجموعة يسارية تقدمية بعد احتجاجات عام 2015 التي أدت إلى استقالة الرئيس آنذاك، أوتو بيريز مولينا، و الذي ابتلي بفضائح الفساد السياسي التي أدين بها مؤخرا.