،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
06 Jul
06Jul


روض برس

رفض رجل دين في نيكاراغو للمرة الثانية الخروج من السجن بعد ان حكم عليه النظام السانديني، الدي يتزعمه دانييل أورتيغا و زوجته روزاريو مورييو، رفقة سياسيين معارضين و رجال دين كان معروفا عنهم انتقادهم الصريح للمنهجية اللاديمقراطية التي اعتمدها النظام و تسببت في مصادرة حرية التعبير و إشاعة أجواء الاستبداد و اقتياد المعارضين للسجون، بمن فيهم رموز الحركة الساندينية و رجال و نساء الكنيسة الكاثوليكية،  و محاكمتهم داخل السجون بدل مقار المحاكم بعد ان نسب إليهم تهمة "خيانة الوطن" و تجريدهم من جنسيتهم و التشهير بهم من خلال وصفهم بانهم "كلاب الامبريالية الأمريكية "، ليعمد في الأخير إلى تسفيرهم إلى الولايات المتحدة التي قبلت اقتراح نظام أورتيغا باستقبالهم في أراضيها. 

رجل دين معروف بانتقاده للنظام

لكن الأسقف أورلاندو ألفاريث، و هو رجل دين معروف بانتقاده لإجراءات النظام الظالمة في حق المعارضين السياسيين و رجال و نساء الكنيسة الكاثوليكية، و المحكوم عليه العام الفارط ب 26 سنة سجنا نافدا، كان هو الوحيد الدي تجرأ على رفض الخروج من السجن باتجاه المنفى في الولايات المتحدة، و فضل البقاء في السجن ليكمل محكوميته لأنه يعتبر أنه و زملاءه و زميلاته الدين طالتهم إجراءات المحاكمة و الطرد إلى كوستا ريكا المجاورة، مظلومين و لم يرتكبوا أية جريمة و كل ما فعلوه هو أنهم عبروا عن رأيهم في طبيعة السياسة التي خرجت عن قواعد اللعبة بعد التحكم في السلطة من أجل إدامة التفرد بها. 

و بدل أن يصعد إلى الطائرة الأمريكية رفقة باقي المعتقلين الدين فرحوا بالسفر إلى المنفى بواشنطن، رفض و ظل متشبثا برأيه في البقاء في السجن، و بذلك أعاده النظام إلى زنزانته الانفرادية ليقضي باقي سنوات محكوميته. و كان رفضه يمثل تحديا يحول دون تخلص نظام نيكاراغوا من استمرار وجود في سجونه داخل البلد نظرا لما يسببه  للنظام من تداعيات سياسية و تشويه لسمعته المتسمة بطابع الاستبداد. 

فشل المفاوضات بين الفاتيكان و نظام نيكاراغوا

و يوم أمس الأربعاء أعاد نظام نيكاراغوا نفس المطران الفاريث إلى السجن بعد محاولة ثانية لإطلاق سراحه بعد فشل المفاوضات بين حكومة النظام السانديني و مبعوث الفاتيكان، بحيث حسب مصادر دبلوماسية و كنيسية قريبة من المفاوضات، رفض المطران شروط مغادرة بلاده نيكاراغوا لإرساله إلى المنفى في روما. 

و بالطبع هذه كانت ثاني محاولة فاشلة للرئيس دانييل أورتيغا و نائبته، زوجته مورييو، للتخلص منه بعد أن حكم عليه بالسجن و تجريده من جنسيته. 

ووفقا لصحف محلية، فإن المطران الفاريث الدي سبق له أن رفض بالفعل في المرة الأولى في 9 مارس اختيار المنفى عندما قرر عدم ركوب الطائرة التي نقلت 222 سجينا سياسيا إلى الولايات المتحدة، جرت محاولة ثانية من قبل الفاتيكان و مؤتمر الأسقفية و جهات دولية أخرى مثل رئيس البرازيل لولا داسيلفا للتوسط من أجل إطلاق سراحه لكي يتمتع بمنفى مريح في روما قرب رجالات الفاتيكان. 

لكن المطران المتشبث بموقفه و بشروطه التي استحال على نظام نيكاراغوا زحزحتها، رفض مرة أخرى ان يخرج من السجن، لأنه يعتبر نفسه غير مذنب و لم يرتكب أية جريمة يستحق عليها العقاب، و كانت من بين شروطه لكي يقبل الخروج من السجن هو أن يطلق سراحه بدون شروط ليعيش في بلده، فضلا عن إطلاق سراح كافة رجال و نساء الدين المعتقلين و أن يتم إلغاء تجميد حساباتهم المصرفية و وقف الاضطهاد الديني و السياسي، غير ان كل هذه المطالب رفضها النظام السانديني.