،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
08 Apr
08Apr


روض برس

 تعرض رئيس الوزراء في حكومة البيرو، "عنيبال طوريس "، لانتقادات لاذعة جراء إطلاقه لتصريحات غريبة يمجد فيها بطل النازية، "أدولفو هتلر" و بطل الفاشية موسيليني، حيث لا المواطن العادي استطاع أن يستوعب هذا الغباء و لا النخبة السياسية بمختلف مشاربها استطاعت أن تفهم هذا الانزلاق في تمجيد النازي الأول واصفا إياه بأنه جعل من ألمانيا أول قوة اقتصادية على المستوى العالمي. 

و قال رئيس الحكومة الاشتراكية، التي عقد عليها الشعب البيروفي آمالا كبيرة في إنجاز إصلاحات اجتماعية و اقتصادية حقيقية، إن هتلر بمجرد أن زار شمال إيطاليا و اظهر له موسيليني طريقا سريعا تم بناؤه من مدينة ميلانو إلى مدينة بريشيا، رجع إلى بلاده و ملأها بالطرقات السريعة و بنى فيها المطارات و حول ألمانيا إلى "القوة الاقتصادية الرائدة الأولى في العالم"، و هو الشيء الذي جر عليه استهجان و غضب المواطنين و السياسيين و بلدان أوروبية على رأسها ألمانيا التي انتقد سفيرها في العاصمة ليما بقوة تصريحات رئيس حكومة البيرو. 

و لما وجد "طوريس" نفسه مطوقا من كل الجهات بهجمة شرسة من الانتقادات اللاذعة، أحنى رأسه و قدم اعتذارا لا أحد قبله منه، فيما رئيس الدولة الذي يبني له رفاقه "الاشتراكيون" المزيد من الفخاخ و الدفع به نحو متاهات تصرفه عن المهام الحقيقية الموكولة له من أجل خدمة شعبه، لكنه عاجز حتى الآن عن القبض على مقوض العقلانية للسير في طريق آمن يقيه ضربات اليمين المتطرف و اليسار المتطرف. 

و كرد فعل على مدح رئيس الحكومة، "طوريس"، لهتلر و موسيليني، وبخ رئيس الدولة "بيدرو كاستيو" وزراءه خلال اجتماع مجلسهم في منطقة "هوانكايو"، إذ قال لهم بالحرف "لا أريد، من الآن فصاعدا، أن أسمع شكوى من السكان"، في وقت تكاثرت فيه الشكاوى و البلاد تشتعل فيها المظاهرات و الاحتجاجات القوية يشكو المشاركون فيها من سياسة "بيدرو كاستيو"، منتقدينه بقوة و مطالبين باستقالته بعد ان شعروا بأنه تاه في سياسات غير مفهومة و لا علاقة لها بالوعود التي أطلقها في حملاته الانتخابية. 

و التلميحات بإزاحة الوزراء على أساس إعادة تشكيل حكومة جديدة سيورطه و يضيف المزيد من الملح على الجراح بعد أن شكل أربع حكومات خلال ستة أشهر و هو مؤشر كبير على ضعف قدرات الرئيس السياسية في تدبير الحكم. 

ما حدث مع رئيس الحكومة الممجد لهتلر، و هو المناضل الماوي القديم المنتسب للدرب المضيء، جاء بعد يومين على قتل قوات الأمن لخمسة متظاهرين عقب إصدار رئيس الدولة لمرسوم يعلن بموجبه حالة الطوارئ بغاية التأثير و توقيف الحركة الإضرابية لعمال قطاع النقل و الزراعة احتجاجا على ارتفاع الأسعار بما فيها الزيادة الصاروخية للوقود، الأمر الذي زاد من تأجيج الحراك الاحتجاجي و خلق حالة من الفوضى و هجومات على الأسواق للنهب، و اخرى استهدفت المقر المركزي للسلطة القضائية، فيما العديد من المدن بدأت تتحرك لمواجهة الأوضاع بواسطة الاحتجاجات و المواجهات مع القوات الأمنية.