،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
24 Apr
24Apr


روض برس

و أخيرا يتمكن الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، من بيع الطائرة الرئاسية الفخمة لحكومة طاجيكستان، و هو الامر الذي اعلنه يوم الخميس.

و سبق لرئيس المكسيك، ان اعلن قرار بيع الطائرة الرئاسية قبل اربع سنوات، و بالذات يوم تسلمه للسلطة سنة 2018، حيث بعدها بيومين ارسلها الى شركة في ولاية كاليفورنيا لتتكفل ببيعها. لكن كل محاولات بيعها باءت بالفشل الى ان عبرت حكومة طاكجيكستان عن رغبتها في شرائها. 

و حسب مصادر الإعلام المحلي، فإن الرئيس  المكسيكي قال في حسابه على تويتر، إنه  في نفس اليوم الذي أبرم فيه عقد بيع طائرة بوينج 787، اشترتها حكومة طاجيكستان، و هي دولة في آسيا الوسطى يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة، موضحا أنها بيعت بثمن 1658 مليون بيزو (حوالي 92 مليون دولار).

و مما نشرته صحف محلية، هو أن الرئيس المكسيكي أفاد من خلال مقطع فيديو منشور في حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي بأن  عائدات بيع الطائرة ستخصص لبناء مستشفيين بسعة 80 سريرا في المناطق الفقيرة بولايتي غيريرو و اواكخاكا الجنوبيتين.

و الرئيس اندريس مانويل، اليساري العنيد، كان قراره ببيع الطائرة الرئاسية الفخمة مستمد من استراتيجيته في خدمة شعبه و خصوصا الفئات الأكثر هشاشة، و شمل قراره ببيع باقي الطائرات الخاصة بالحكومة ليخصص عائداتها لمحاربة الفقر. 

و كان في هذا السياق شديد الوضوح خصوصا و أنه اعتمد شعارا لاستراتيجيته يقول لا يمكن لحكومة غنية أن تحكم شعبا فقيرا.

و لذلك طبق سياسة تقشفية على الوزراء و موظفي الدولة الذين لديهم أجورا ضخمة انطلاقا من أجره الرئاسي الذي يعد أعلى اجر في البلد، بحيث اقنعهم بضرورة تقليص الاجور الضخمة للزيادة في الاجور الهزيلة لكي يضمن عدالة في الدخل و هو امر حبذته الباطرونا لانها ادركت دلالته في الحفاظ على التوازن و السلم الاجتماعي..

و عندما قرر بيع الطائرة الرئاسية الفخمة كان يقول إن الرئيس باراك اوبا و الرئيس  دونالد ترامب لا يملكان مثل هذه الطائرة الرئاسية الفخمة، فلماذا نملكها اصلا؟ 

و منذ باشر عمله كرئيس للدولة و هو يتنقل في مهامه في مختلف  مناطق الولايات المكسيكية عبر الطائرات التجارية و يضطر لحشر نفسه وسط المسافرين العاديين رافضا المقاعد المصنفة، و بذلك كان يستمتع في سفرياته بالتحاور معهم لمعرفة المزيد مما يفكرون فيه لتطوير البلد و لتخليصه من آفة الفقر. 

و كان تعبيره قويا عندما برر رفضه لاستعمال الطائرة الرئاسية الفخمة بالقول: "لن اصعد إليها أبدا حتى لا أسيء للشعب المكسيكي!".