،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
01 Jul
01Jul


روض برس

سيحضر رئيس المكسيك، مانويل لوبيز اوبرادور، لحفل الذكرى الخمسين للانقلاب الذي نفده الجنرال اوغوستو بينوتشي بأمر من الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون.

و وفقا لموقع إذاعة "كوبيراتيفا" الذي نشر الخبر اليوم و استقسى المعلومات بخصوص زيارة رئيس المكسيك المرتقبة من وزير العلاقات الخارجية في حكومة غابرييل بوريك اليسارية، و الذي أفاد أن الزيارة سيكون لها معنى رمزي للغاية  على اعتبار أن المكسيك كانت دولة داعمة لكل التشيليين المعارضين الذين تعرضوا للنفي.

و اضاف الوزير التشيلي، البرتو فان كلافيرين، بأن رئيس المكسيك سوف لن يكون الضيف الوحيد الذي سيشارك التشيليين حفل الذكرى الخمسين، مشيرا بأن الزيارة ستكون فرصة سانحة لاستعراض و مراجعة العلاقات الثنائية بين البلدين.

و اعتبر الوزير كلافيرين، أن زيارة مانويل لوبيز اوبرادور، جديرة بالاهتمام، أولا، لأنه قليل ما يسافر خارج بلده المكسيك، و ستكون هذه أول زيارة له و ربما الأخيرة إلى جنوب أمريكا خلال فترة ولايته الأولى، و هي رحلة مركزية ستتم في إطار الاحتفال بالذكرى الخمسين للانقلاب. 

و في ذات السياق، أكد وزير الخارجية التشيلي، أن رئيس المكسيك اوبرادور، لن يكون الرئيس  الوحيد الذي سيحضر الحفل، بل سيحضر رؤساء آخرين بما فيهم رؤساء من خارج أمريكا اللاتينية.

يبدو أن هناك رهان من قبل حكومة اليساري غابرييل بوريك لإعطاء احتفالات الذكرى الخمسين للانقلاب اهتماما أكبر استحضارا للذاكرة و ترسيخا لدروسها حتى لا تتكرر ظاهرة الانقلاب العسكري مع التصاعد الخطير لقوى اليمين المتطرف الذي من بين أهدافه عودة نظام بينوتشي الديكتاتوري وفق ما يصرح به قادته و ما يطلقونه بين الفينة و الأخرى من خطابات ممجدة لسياساته الاستبدادية.

و من المعلوم ان الانقلاب العسكري الفاشي الدموي الذي قاده بينوتشي، يوم 11 شتنبر عام 1973، بتحريك كل الوحدات العسكرية البرية و البحرية و الجوية قبل الهجوم على قصر لا مونيدا و الذي أدى إلى مقتل العديد ممن كانوا متواجدين داخله بمن فيهم الرئيس الاشتراكي، سالفادور اليندي، الذي فاز في الانتخابات الرئاسية بواسطة صناديق الاقتراع.

و في هذا الوقت بالذات، كانت المكسيك تقدم واجب المساعدة حيث شرعت أبوابها لاستقبال المعارضين الذين هربوا من بطش الآلة العسكرية الفاشية، و كانت سفارتها تنسق عمليات تهريب العديد من اليساريين الذين كانوا مهددين بالعتقال في أية لحظة، و بالتعاون مع ذلك، قامت حكومتها بالتنسيق مع الشاعر العالمي، بابلو نيرودا لكي يغار إلى المكسيك في أسرع وقت حتى يباشر حملته العالمية لفضح نظام بينوتشي الديكتاتوري و مواصلة النضال من هناك إلى حين إسقاط و عودة النظام الديمقراطي للبلد. 

لكن نظام بينوتشي كان على علم بخطة التنسيق بين الشاعر نيرودا و قادة الحزب الشيوعي و الحكومة المكسيكية، فاستغل وجود الشاعر في احد المصحات بالعاصمة سانياغو للعلاج من داء البروستاتا ليبعث له أحد العملاء الذي قتله بعد أن لقحه في بطنه بباكتيريا سامة و هو الامر الذي افشل خطة نيرودا مع المكسيك. 

و ظل اغتيال نيرودا مسكوت عنه و غير معروف بالمرة حتى أن الجميع بلع سردية نظام بينوتشي الذي يزعم فيها أن الشاعر مات بسبب سرطان البروستاتا، و كان الشخص الوحيد الذي كتم سر اغتيال نيرودا هو صديقه الوفي، سكرتيره و سائقه الخاص مانويل ارايا، إلى أن سمحت له الظروف ليشي سر مقتله في حوار أجرته معه مجلة مكسيكية سنة 2011 متهما خلاله نظام بينوتشي بتدبير خطة تصفيته قبل يوم واحد من مغادرته إلى منفاه بالمكسيك.