،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
11 Mar
11Mar


روض برس

تحولت الكلاب إلى شأن عام بدأ الاهتمام به رسميا في التشيلي بعد أن محصورا في المجتمع. مختلف السلطات في هذا البلد، الموجود في أبعد نقطة في جنوب أمريكا اللاتينية، أعطت إشارة قوية على هذا الاهتمام بالكلاب لكونها تستحق الرعاية و الأكل و الشرب و التبني و العلاج.. و بكلمة واحدة كافة حقوقها باعتبارها حيوانات أليفة و مجبرة على العيش رفقة الإنسان. 

في هذا السياق، نشرت الصحف التشيلية دراسة خاصة كشفت عن وجود حوالي 12.482.679 كلب و 4.049.277 قط يعيشون في ظل رعاية مالكيها، بينما  أزيد من 4 ملايين من هذه الحيوانات تعيش في الشارع و ليس لديها مالك يرعاها. هذه الدراسة التي تكلفت كلية الطب البيطري بالجامعة الكاثوليكية تم مباشرة إنجازها في شهر دجنبر الماضي حيث طبقت على عينة مشكلة من 17458 أسرة من 35 بلدية بدعم من مسؤوليها. 

و تظهر الدراسة وجود منهجية جديدة لم تكن، حسب الإعلام المحلي، موجودة في السابق لما توفره من أساسات تمكن السلطات من التخطيط للسياسات العامة المشتركة بين مختلف القطاعات التي تسعى على حل المشاكل المرتبطة بملكية الحيوانات الأليفة المسؤولة  و لتتمكن، في نفس الوقتن من تقييمها بموضوعية. في هذا الإطار، يقول المدير الجامعي لكلية الطب البيطري، "فيرناندو ماردونيس"، إن الدراسة تسمح برسم خرائط للمناطق و المقاطعات التي تفتقر حاليا لرعاية الحيوانات الأليفة كما ستسمح للأطباء البيطريين تحديد مكان المساهمة و التدخل. 

و قد وجدت الدراسة أن من بين الحيوانات التي لها أولياء يصل عددها إلى 8.306.650 كلبا و 4.176.029 قطا، إذ أن 84 في المائة من الكلاب تعيش في المناطق الحضرية و 16 في المائة منها تعيش في المناطق القروية، بينما 86 في المائة من القطط تعيش في المناطق الحضرية. و في ذات الوقت، تتوقع الدراسة، أنه مقابل كل 2.4 كلب يعش مع مالكه، فيما هناك كلب واحد لا يوجد من يرعاه أو يشرف على حاجته في التجوال في الشارع. 

و في توضيح أدق مقتران بالإحصاء، فإن الدراسة تحدد أن حوالي 3.461.104 كلبا و 588.173 قطا ليس لديها ولي او ملك على الإطلاق، و لذلك لا يستغرب المجتمع من وجودها الدائم باستمرار في الشارع تتقاسم أفراده التجوال و المشي في الطرقات و الحدائق العامة. بالإضافة إلى التقدير الديمغرافي، اكتشف الباحثون، الذين سهروا على إنجاز الدراسة، أن ثمة خصائص  مهمة أخرى في ملكية الحيوانات الأليفة، على سبيل المثال، الدافع الرئيسي لامتلاك حيوان أليف هو الاحتفاظ به كشريك بالنسبة لأسر معينة، فيما أسر أخرى ترى أن الدافع كامن في السعادة التي تخلقها لديها تلك الحيوانات. 

و بخصوص موضوع رعاية هذه الحيوانات، فان 27.4 في المائة فقط من الحيوانات الأليفة تتوفر على رقاقة إليكترونية دقيقة و مسجلة في السجل الوطني للحيوانات الأليفة. 

و تشير الصحافة المحلي إلى ان مالكي الكلاب و القطط ملزمون قانونيا بتسجيلها و وضع رقاقة إليكترونية لهم لمدة 90 يوما بعد الحصول عليها، لان هذا الأمر يمكن من تحديد مالك كل حيوان في حالة صياعه او سرقته او تعرضه لحادث. 

و  تضيف الدراسة أن 51 في المائة من الحيوانات الاليفة تمام خارج المنازل، و 48 في المائة منها تنام داخلها، فيما 19.8 تتمكن من الخروج و التجوال في الشراع بمفردها، في حين ان 23 في المائة تخرج رفقة مالكيها في نزهة الأقدام و أن 56.6 في المائة لا تخرج نهائيا. 

و على مستوى الرعاية الصحية، كشفت الدراسة أن 65 في المائة من هذه الحيوانات الأليفة تخضع لفحص طبي بيطري على الاقل مرة واحدة في السنة، لذا فإن التطبيب الذاتي و عدم إعطاء مضاد حيوي أو في حال استعماله بشكل غير صحيح، فقد يولد ذلك مسببات للأمراض وفق ما أكدت عليه"كلوديا  أغيري" طبيبة بيطرية. 

و أشارت الصحافة التشيلية إلى أهمية المنهجية الجديدة  التي اعتمدتها الدراسة المنجزة باعتبارها ستمكن من توحيد التحليلات السكانية المستقبلية؛ كما انها ستجعل من الممكن إنشاء مؤشر الحيازة المسؤولة للحيوان الأليف، و هو مؤشر يقيم كيفية استجابة كل جماعة لمعايير متعددة، مثل التعقيم، التطعيم، إساءة معاملة الحيوانات، من ضمن أمور أخرى، لذلك اعتبرت الصحافة في التشيلي أن هذا المؤشر سيكون مفيدا في المستقبل لتحديد أولويات المجالات التي سيتم التدخل فيها.
و أوضح المدير الجامعي لكلية الدب البيطري، بأنهم تمكنوا من تطوير نموذج ديمغرافي رائد سيسمح من خلال واجهة موقع الويب، بتقدير الجهد اللازم في مناطق مختلفة من البلاد لتنفيذ، على سبيل المثال، تعقيم الحيوانات الأليفة.