،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
15 May
15May



  روض برس

 خرج يوم، أمس الجمعة، في سانتياغو عاصمة  التشيلي مئات من المواطنين للتعبير عن تضامنهم القوي مع الشعب الفلسطيني في محنته الجديدة و الاحتجاج على همجية العدوان الصهيوني على ساكنة القدس و قطاع غزة الذي تستهدفه يوميا الغارات الجوية التي تسببت، حتى الآن،  في مقتل أزيد من مائة شخص ضمنهم أربعين طفلا.


 المتظاهرون الذين استجابوا لدعوات منظمات مختلفة بينها منظمات لحقوق الإنسان و أخرى ذات طابع سياسي، وصلوا إلى ساحة الكرامة الشهيرة حاملين للأعلام الفلسطينية،حيث قاموا بترديد شعارات قوية ملأ أفواههم لاستنكار الجرائم المرتكبة على يد الجيش الصهيوني، غير أنهم تعرضوا للقمع و الضرب من قبل رجال الشرطة الذين حضروا بشكل مكثف، فاستخدموا عربات المياه و الغازات المسيلة للدموع بهدف تفريقهم غير عابئين بما تشكله هذه الممارسة القمعية من خدمة مجانية للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني التي غالبا ما كانت الحكومات التشيلية بما فيها حكومة "سيباستيان بينييرا" الحالية تتبجح بتضامنها مع الشعب الفلسطيني. 


و الغريب في الأمر هو أن السلوك القمعي لرجال الشرطة لحكومة الرئيس "بينييرا" إزاء المظاهرة التضامنية مع الشعب الفلسطيني، جاءت في لحظة حاسمة من تاريخ البلد حيث يتهيأ الشعب التشيلي لانتخاب الهيئة التي ستتكلف بكتابة الدستور الديمقراطي الجديد بديلا عن دستور الديكتاتور بينوتشي، فضلا عن أن التشيلي هو البلد الوحيد في أمريكا اللاتينية و العالم التي توجد فيه أكبر جالية فلسطينية (500.000 نسمة) و هي حاضرة بثقافتها المتنوعة في جميع مناحي الحياة و تحظى باحترام كبير من قبل المجتمع، و لذلك لا يمكن فهم عقلية الحاكمين في التشيلي الذين لا يسمحون بحرية التعبير لهذا المكون الأساسي للمجتمع التشيلي بغاية التضامن مع شعبه الفلسطيني.