،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
24 Jul
24Jul



مازالت قضية برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" الذي كشفت عنه منظمة العفو الدولية "أمنستي" ومنظمة "فوربيدن ستوريز" غير الربحية بالشراكة مع 16 وسيلة إعلام، تتفاعل بعد التفاصيل التي تحدثت عن استخدام العديد من الحكومات للبرنامج من أجل التجسس على ناشطين وصحافيين وسياسيين.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنه "من المهم" ألا تقع "البرامج التي تم تصميمها بهذه الطريقة في الأيدي الخطأ"، كما دعت إلى "شروط تقييدية للغاية" على بيع برامج تجسس مماثلة في البلدان التي لا يتم فيها تنظيم عمليات المراقبة بشكل صارم، في وقت تتجه حكومات أخرى للتحقيق في القضية.


ولا تأتي تصريحات ميركل عن عبث، إذ تحدثت صحيفة "غارديان" البريطانية، التي كانت جزءاً من تحالف "مشروع بيغاسوس"، عن تفاصيل ملاحقة الناشطين عبر التطبيق في دول مثل الهند وأذربيجان، حيث استخدمت الحكومة الأذربيجانية المعلومات التي قرصنتها لتشويه سمعة صحافيين عبر التلفزيون الوطني العام 2019 بما في ذلك ممارسة الابتزاز الجنسي بحق ناشطات.


وفي السعودية، تم اختيار لجين الهذلول، أبرز ناشطة في مجال حقوق المرأة في السعودية، لاستهدافها المحتمل قبل أسابيع قليلة من اختطافها العام 2018 في الإمارات، وإعادتها قسراً إلى السعودية، حيث سُجنت ثلاث سنوات وتعرضت للتعذيب. ويعتقد أن الإمارات، وهي عميل معروف لشركة "إن إس إو" الإسرائيلية المطورة للبرنامج، وحليف وثيق للسعودية، اختارت الهذلول.


ورغم إطلاق سراحها في شباط/ فبراير 2021، لا يُسمح للناشطة السعودية بالتحدث إلى الصحافيين أو التنقل بحرية داخل السعودية، ومازالت تخضع لحظر سفر. وتعذر الحصول على هاتفها المحمول أو اختباره بحثاً عن دليل على أنه مصاب بالعدوى أو الاختراق، علماً أن الهذلول كشفت في وقت سابق أن رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بها قد تم اختراقها.


وقالت هالة الدوسري، وهي ناشطة سعودية مقيمة في الولايات المتحدة تواصلت مع الهذلول قبل اعتقالها في 2018: "أفترض أنهم كانوا يخترقون هاتفها لمعرفة شبكة الأشخاص الذين تنظم معهم". وأضافت أن السلطات السعودية حصلت على معلومات غير عامة عن مدفوعات يومية تبلغ حوالي 50 يورو (43 جنيها إسترلينيا) في اليوم تم دفعها للهذلول في ما يتعلق بمناصرتها، ربما عبر هاتفها المحمول.


إلى ذلك، طاولت عمليات التجسس بشكل لافت محامين وحقوقيين، بما في ذلك رودني ديكسون، المحامي البريطاني المقيم في لندن الذي تولى العديد من قضايا حقوق الإنسان البارزة وتم استهدافه العام 2019، حيث أظهر تحليل الخبراء لجهازه نشاطاً مرتبطاً بـ"بيغاسوس" من دون أن تكون هناك إصابة ناجحة.


وكان من بين عملاء ديكسون، ماثيو هيدجز، طالب الدكتوراه البريطاني الذي سُجن في الإمارات، وخديجة جنكيز، خطيبة الصحافي السعودي المقتول جمال خاشقجي وهي التي تم استهدافها أيضاً باستخدام "بيغاسوس" حيث أظهر فحص الخبراء للهاتف دليلاً على نجاح العدوى. وقال ديكسون: "لا ينبغي استهداف أي شخص بهذه الطريقة. بالنسبة للمحامين، فإن هذا مثير للقلق بشكل خاص لأنه ينتهك المبادئ الأساسية لعلاقة المحامي والموكل المميزة والسرية، وهما أمران أساسيان للإجراءات القانونية العادلة".


إلى ذلك، يُظهر تحليل الخبراء لهاتف محامي حقوق الإنسان الفرنسي، جوزيف بريهام، أنه تعرض للاختراق مرات عديدة من بيغاسوس العام 2019، وتشير السجلات المسربة إلى أنه تم اختياره سابقاً للاستهداف المحتمل من قبل المغرب. وقال: "لا مبرر محتملاً لدولة أجنبية للتجسس على محام فرنسي.. لا مبرر قانونياً أو أخلاقياً".


وظهرت في البيانات المسربة هواتف اثنين من المحامين الذين رفعوا دعوى قضائية ضد "إن إس أو" نيابة عن عمر عبد العزيز، وهو سعودي يعيش في المنفى في كندا، وكان متعاوناً وثيقاً وصديقاً لخاشقجي. ولم يعثر تحليل الهواتف المحمولة للمحامين على أي دليل على أي محاولة لاستخدام "بيغاسوس" ضدهما. وقال أحد المحامين، طالباً عدم ذكر اسمه: "لا يقتصر الأمر على اختراق الأشخاص بسبب أنشطتهم السياسية، لكن إذا كان هؤلاء الضحايا يسعون إلى أي نوع من المساءلة، فسوف يلاحقون الأشخاص الذين يساعدونهم".


موقع "المدن - ميديا"