،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
03 Jan
03Jan


روض برس

سجلت خلال العقدين الماضيين حصيلة موتى كبيرة في صفوف ممارسي مهنة الصحافة في العديد من بلدان العالم. 

و كشف تقرير صادر، يوم الجمعة الماضي، عن منظمة "مراسلون بلا حدود" عن هذه الحصيلة، حيث حدد عدد الصحفيين الذين فقدوا حياتهم و هم يزاولون مهنتهم في 1668 شخصا، مشيرا إلى أن العراق و سوريا و المكسيك هي البلدان التي قتل فيها معظم الصحفيين خلال العقدين الماضيين. 

و فصل التقرير عدد القتلى حيث أكد أن في العراق و سوريا وحدهما قتل حوالي 578 صحفيا خلال 20 سنة الماضية، أي أزيد من ثلث جميع الصحفيين الذين قتلوا. 

و في المكسيك قتل حوالي 125 صحفيا و الفلبين 107 و أفغانستان 81؛ كما أن البرازيل قتل فيها 42 صحفيا و كولومبيا 31 و هندوراس 26 من بين 15 دولة سجلت فيها أعلى عدد من جرائم القتل التي استهدفت  الصحفيين و الصحفيات. 

و أوضح تقرير "مراسلون بلا حدود" أن القارة الأمريكية كانت بدون منازع هي الأكثر خطورة على وسائل الإعلام و العاملين فيها خلال سنة 2022، حيث قتل هناك 58 صحفيا، مضيفا أنه خلال العقدين الماضيين قتل عدد أكبر من الصحفيين في مناطق السلام التي لا توجد فيها حروب أكثر من مناطق الحروب، لا سيما بسبب تحقيقاتهم في الفساد و الجريمة المنظمة. 

و قد قُتل ما يصل إلى 13 صحفيًا، وفقًا لبيانات حكومية، هذا العام في المكسيك، حيث كانت هناك قضايا بارزة مثل قضية "فريد رومان"، الذي قتل بالرصاص بعد كتابته عن اختفاء 43 طالبًا في منطقة "أيوتزينابا" في عام 2014. 

و اعتبر تقرير "مراسلون بلا حدود" على أن أحلك الأعوام بالنسبة للصحفيين خلال القرن الواحد و العشرين هي سنتي 2012 – 2013 حيث سجلت 144 و 142 جريمة قتل في حق الصحفيين بسبب الصراع الدائر في سوريا بين المعارضين و النظام، تلتها فترة من الهدوء التدريجي، والتي انتهت بأرقام منخفضة اعتبارًا من عام 2019" بـ 54 جريمة قتل  حسب تقدير التقرير المذكور. 

في العام 2021 كان هناك 51 جريمة قتل من هذا النوع، غير أن العدد ارتفع في عام  2022 بعد تسجيل مقتل 58 صحفيا، و يرجع ذلك إلى الغزو الروسي لأوكرانيا و ما ترتب عنه من تصعيد ملحوظ. 

أوكرانيا، حسب التقرير هي الدولة الأوروبية التي تضم أكبر عدد من الصحفيين الذين قتلوا في السنوات العشرين الماضية (20)، و لم تتجاوزها سوى روسيا (25). 

و منذ وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السلطة، "كانت الهجمات - بما في ذلك الهجمات القاتلة - على حرية الصحافة منهجية"، كما تقول منظمة "مراسلون بلا حدود"، مشيرةً في تقريرها إلى قضية آنا بوليتكوفسكايا ، التي أعدمت في عام 2006. 

و مع مقتل ثمانية صحفيين، تعد فرنسا رابع دولة أوروبية تضم أكثر الصحفيين الذين استهدفتهم جريمة القتل، ويرجع ذلك أساسًا إلى هجوم الإسلاميين عام 2015 على مكاتب مجلة شارلي إيبدو الساخرة. 

كما قتل ثمانية صحفيين في الولايات المتحدة منذ عام 2003. و أكد التقرير أن الغالبية العظمى من القتلى في صفوف الصحفيين في جميع أنحاء العالم هم من الرجال ( 95 في المائة)، لكن في السنوات الأخيرة زاد عدد الصحفيات اللواتي استهدفتهن جرائم القتل. 

و الغريب في الأمر أن منظمة اليونسكو، أكدت على أن جرائم قتل الصحفيين تمر عادة دون عقاب في تسع حالات من كل عشر حالات.