،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
23 Oct
23Oct



روض برس

بعد ان قامت المحكمة العليا في إسبانيا، بشكل متكرر، بحفظ الملف الخاص ب "الفساد المالي" المنسوبة جرائمه إلى الملك الفخري خوان كارلوس الأول، الذي يوجد هاربا منذ ازيد من سنة بالإمارات العربية المتحدة، و بعد أن قررت المحكمة الدستورية رفض استئناف التحقيق في ذات الجرائم التي باتت تثير بقوة النقمة من غالبية المجتمع الإسباني، قام كل من حزب اليسار الموحد و الحزب الشيوعي، بتنسيق فيما بينهما، و بمعية منتدى المحامين، لطرح القضية و استئنافها أمام المحكمة الاوروبية لحقوق الإنسان

و في ضوء استنفاد كافة الإجراءات القانونية لمواصلة و استئناف التحقيق في جرائم الفساد المالي المنسوبة للملك خوان كارلوس و التي كانت سببا في نماء ثروته، اتخذ الحزبان المبادرة في اللجوء إلى المحكمة الاوروبية لحقوق النسان لاعتقادهما أنها الانسب و الاجدى في محاكمة قد تكشف عن أبعاد كل الحقائق التي تنأى المحكمة العليا في إسبانيا عن الكشف عنها، بالتوازي مع دعم رئيس الحكومة بيدرو سانشيس و الدفاع عن خوان كارلوس، على غرار ما تفعله قوى اليمين للتستر عن كل ما يرتبط بما هو منسوب له من فضائح مالية في الملاذات الضريبية.

و غاض الحزبان اليساريان ما اعتبراه "تقاعس" المؤسسات القضائية الوطنية بشان هذا الملف الخطير و انتهاك "الحق الأساسي في الحماية القضائية الفعالة".

في هذا السياق، ذكرت الصحافة الإسبانية، أن المحكمة الدستورية ردت على الحزبين اليساريين بعد طلبهما استئناف التحقيق، ردا سلبيا بعدم قبول الاستئناف، و شجبا الحزبان عدم رغبة المحكمة العليا في التحقيق مع الملك الفخري خوان كارلوس من اجل "عدم إزعاجه".

و اعتبرا الحزبان اليساريان أن التحقيق في الحسابات المخفية للملك خوان كارلوس و أعماله الغامضة هي مسألة ذات اهمية كبيرة ليس فقط على المستوى السياسي و الاجتماعي، و لكن أيضا بسبب الشعور بالإفلات من العقاب الذي يتركه بشكل كبير جزء من المجتمع بسبب التمييز في المعاملة التي تظهرها العدالة إزاء بعض الأشخاص و علاقاتهم و بيئة عملهم، و كذلك بسبب اسمهم و الوظيفة التي يشغلونها. 

و أوضحت مصادر الإعلام الإسباني، إنه من بين الحجج القانونية التي يدرسها الفريق القانوني لكلا الحزبين اليساريين لضمان الاستئناف هو أن يشرح للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كيف أن بعض الأوامر الصادرة عن الغرفة الجنائية للمحكمة العليا، برئاسة رئيسها "مانويل مارشينا"، "قد ألحقت الضرر بالأساسيات" (حق الاتهام الشعبي في الحماية القضائية الفعالة).

و يرى الحزبان اليساريان أن التفسير الذي قدمته المحاكم الإسبانية ومكتب المدعي العام للمفهوم الدستوري للحرمة "لا يمكن أن يفترض بحكم الواقع نوعًا من الإفلات المطلق من العقاب لرئيس الدولة السابق لارتكاب جريمة دون اشتراط أي مسؤولية جنائية".