،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
07 Aug
07Aug




انتقل لبنان من الرد على القصف الجوي الاسرائيلي برشقات صاروخية أطلقها "حزب الله" الى مادة اتهام سياسي.

فدعوة رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، كما دعوة مسؤولين في "حزب الله" للتهدئة في مواقع التواصل، استطاعت أن تضع حداً لمؤشرات صراع شيعي – درزي، ظهرت ملامحه في حادثة بلدة شويا الجنوبية، وما تلاها من طرد لبائعي خضار دروز في صيدا، لكنها لم تنهِ صراعاً انفجر بين مناصري "حزب الله" وخصومه، استخدموا الاحتجاج الدرزي لمهاجمة الحزب. 

كانت مؤشرات الفتنة الشيعية – الدرزية تلوح، إثر حادثة اعتراض راجمة الصواريخ العائدة لحزب الله، خلال عودتها من الجرود ومرورها في قرية شويّا. كان الانقسام بين المشايخ الدروز واضحاً في مقاطع الفيديو المتداولة، قبل أن تسفر عن ردود أفعال مقيتة، حاول الجميع التبرؤ منها، لا سيما طرد المزارعين من أسواق صيدا، وما تلاها من هجوم على حافلات نقل ركاب صغيرة قادمة من بعلبك، في عاليه.

استطاع جنبلاط و"حزب الله" تطويق ردود الأفعال المتبادلة، وكان جنبلاط مؤثراً في تغريدته التي دعا فيها الى الحكمة والإبتعاد عن منطق الفتنة والأفعال وردود الأفعال في المناطق كافة. قلص تصريح جنبلاط الكثير من التداول الدرزي الذي لا يقبل، لحظة الصراع مع اسرائيل، بتمادي الانتقاد لمقاومتها. 

لكن هذا الأمر لم ينسحب على خلاف من نوع آخر، استخدم فيه خصوم حزب الله حادثة شويا لاستهدافه، بالقول أن البيئة الجنوبية من خارج البيئة الشيعية ترفض الحزب وقراراته العسكرية، وهو ما صنع فريقين في مواقع التواصل: فريق ممانع من كل الطوائف يدافع عن رد الحزب، وفريق آخر يدينه. 

ولم تبدُ المعركة في مواقع التواصل الاجتماعي، أقل سخونة من لهيب الجبهة التي انتهت، بتثبيت قواعد الاشتباك ومفهوم الردع المتبادل المعمول به منذ العام 2006. اتهم أنصار الحزب معرقلي حركة المقاتلين بالـ"عمالة"، وبنوا عليها تحليلات اعلامية، لتثبيت نظرية قائلة بأن الاعتراض "يأتي بخدمة اسرائيل".  

موقع "المدن - ميديا"