،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
26 Apr
26Apr

  


روض برس 

يواصل المحققون في مدريد بحثهم المضني بهدف الكشف عن الفاعل الذي تجرأ على توجيه تهديد بالقتل، بواسطة رسائل مرفقة برصاصات، إلى كل من زعيم حزب "بوديموس" اليساري "بابلو إغليسياس"و وزير الداخلية "فيرناندو غراندي مارلاسكا"، و مديرة الحرس الوطني ". 


و في ظل انشغال الرأي العام الإسباني بهذا الحدث الغريب الأطوار، و الذي تحول إلى لغز برز في أوج الحملة الانتخابية الخاصة بالحكومة المحلية المشحونة بتبادل للاتهامات و السباب بين مرشحي اليسار و اليمين و اليمين المتطرف، يبقى السؤال الذي يؤرق المحققين و إدارة البريد، كما تساءلت صحف إسبانية، هو كيف مرت ثلاثة مظاريف، في نفس الوقت، دون أن يعترضها جهاز سكانير؟ 


لقد تم إيداع ثلاث رسائل، الأسبوع الماضي، مصحوبة برصاصات في صندوق البريد، و يتضح أنها مرت على التوالي عبر الحزام الناقل باتجاه ماسح الأشعة السينية (أشعة إكس) في تمام الساعة 5:48 من مساء يوم الاثنين 19 أبريل. و هذا هو الاستنتاج الذي توصل إليه المحققون على وجه التحديد، و طالما أن الأمر كذلك فلماذا وقع الاختراق و لم يتم اعتراض الرسائل؟ 


و في الوقت الذي لم يتوصل فيه المحققون إلى أي نتيجة تفضي إلى معرفة الفاعل الرئيسي في إرسال رسائل التهديد الثلاث بالقتل مرفقة بالرصاصات، يبقى أن الرجل الوحيد الذي يتحمل مسؤولية خطأ عدم البليغ عن وجود تلك الرسائل في البريد، هو العامل المكلف بمراقبة و فحص محتويات الرسائل بواسطة جهاز سكانير، و هو ما جعل المحققون و الرأي العام الاسباني في حالة استغراب، فيما إدارة البريد قررت التحقيق معه لتحديد المسؤولية. 


و ما جرى في البريد بمدريد مع تلك الرسائل يعد اختراقا أمنيا كبيرا و خطيرا، إذ كيف تمر تلك الرسائل بسهولة، الأولى بقذيفة واحدة، موجهة إلى "ماريا جاميز"، مديرة الحرس الوطني، يوم الاربعاء 21 أبريل، و قد تم اعتراضها عند التحكم في وصول الطرود، بينما في يوم الخميس 22 أبريل وصلت رسالتان إلى مقر وزارة الداخلية، واحدة موجهة إلى وزير الداخلية، "مارلاسكا"، داخل مظروفها رصاصتان، و الثانية موجهة إلى زعيم "بوديموس،" إغليسياس"، اليساري، و كان مظروفها يحمل أربعة رصاصات، فضلا عن خطابات التهديد المتضمنة في كل رسالة.


 المحققون بعد معاينتهم للبريد و استفسار إدارته، تبين لهم أن جميع إرساليات البريد التي يزيد وزنها عن 100 غرام يتم تمريرها عبر الأحزمة الناقلة الخاصة بمركز المعالجة الآلي بغاية فحص محتواها بالأشعة السينية بشكل منهجي و صارم.