،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
2 قراءة دقيقة
04 Feb
04Feb


روض برس

في إطار المبادرات الشعبية والسياسية التي بدأ  اطلاقها في بعض بلدان أمريكا اللاتينية لتفعيل حركة التضامن مع شعب البيرو في انتفاضته الكبيرة ضد حكومة دينا بولوارت، تأسست في العاصمة الارجنتينية لجنة للتضامن مع شعب البيرو خلال اجتماع عقد يوم 31 يناير و التي شاركت فيه منظمات الجالية البيروفية مع المنظمات العمالية و السياسية الارجنتينية.

و وفقا لمصادر و تقارير إعلامية، فإن  اللجنة المذكورة، و بعد تداولها و مناقشتها المعمقة للوضع السياسي المتفجر في البيرو جراء الاستحواذ على السلطة من قبل قوى اليمين المتطرف التي استخدمت اغلبيتها البرلمانية للانقلاب على الشرعيةالدستورية، قررت اتخاذ مجموعة من الإجراءات و المبادرات لتفعيل حركة التضامن مع شعب البيرو في حراكه الاجتماعي و من أجل تحقيق مطالبه في حل البرلمان الحالي و استعادة الديمقراطية و إجراء انتخابات جديدة و إطلاق سراح الرئيس الشرعي بيدرو كاستيو و إسقاط الرئيسة الحالية دينا بولوارت التي نصبها برلمان غير شرعي.

                                 الانتفاضة البطولية لشعب البيرو

و اعتبرت مكونات لجنة التضامن أن  الانتفاضة البطولية لشعب البيرو هي أمل  كل الشعوب اللاتينية التي تواجه بنضالها المنظم سياسة النهب و المديونية و التبعية و القمع التي يطبقها الحكام الذين يخدمون مصالح الامبريالية، و المؤسسات المالية الدولية و الاحتكارات العالمية، معتبرين أنه في حال نجح شعب البيرو في معركته، ستنجح لا محالة كل شعوب أمريكا اللاتينية.

و من بين المبادرات التضامنية التي ستعمل اللجنة  على تنفيذها، التعبئة بشكل وحدوي كبير للخروج في مظاهرة يوم 9 فبراير و التي ستنطلق في الساعة السادسة مساء من شارع مايو مرورا بشارع يوليو باتجاه "كاسا روسادا" مقر حكومة اليسار الشعبوي للاحتجاج على مواقفها المتخاذلة من حراك شعب البيروفي الذي يعاني من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان جراء البطش و القمع و الاضطهاد و المذابح التي ازهقت أرواح  العشرات من المنتفضين البيروفيين السلميين؛ فضلا عن تنفيذ قرارها بمطالبة حكومة فيرنانديث بقطع علاقتها مع حكومة البيرو و الرئيسة دينا بولوارت الانقلابية.

                                انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان 

و تستغرب الفعاليات المكونة للجنة، كيف أن الحكومة الارجنتينية، و التي استضافت مؤخرا قمة مجموعة بلدان أمريكا  اللاتينية و منطقة البحر الكارايبي (سيلاك)، أنها لم ترفع صوتها في هذه القمة للاحتجاج على ارتكاب حكومة البيرو  للمذابح في حق العشرات من  المواطنين البيروفيين و هو ما يشكل بالملموس انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان التي لا يمكن التفرج عليها بالصمت، بالإضافة  إلى  ذلك، أنها سمحت لوزير من حكومة البيرو اللاشرعية بالمشاركة في القمة المذكورة التي عقدت بالعاصمة الارجنتينية. 

و الأغرب من ذلك، أن البيان الصادر عن القمة المذكورة لم يذكر حتى المذابح التي ارتكبتها حكومة البيرو رغم المشاركة الفعالة لثلاث حكومات يسارية وازنة و ذات مصداقية (البرازيل، التشيلي و كولومبيا)، و هو الشيء الذي يوحي أن حكومة الأرجنتين تقف وراء إقصاء اي فقرة من البيان قد تشير إلى الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في البيرو مخافة من اي غضبة من رئيسة البيرو غير الشرعية و التي قد تفجر صراعا مع حكومتها ينتهي بقطع العلاقة الدبلوماسية على غرار ما وقع مع المكسيك.


   

                     من أجل  إسقاط حكومة دينا بولوارت

بمجرد إعلان تأسيس لجنة التضامن مع شعب البيرو في العاصمة الأرجنتينية،  حددت لها المواقف و المطالب و الشعارات الاساسية التي ستستند عليها مجمل انشطتها التضامنية المستقبلية  على الشكل التالي:

- التضامن الفعال مع نضال شعب البيرو.

- العمل من أجل  إسقاط حكومة دينا بولوارت و نظام فوجيموري.

- المطالبة بمحاكمة و معاقبة المسؤول عن المجازر المرتكبة في حق الضحايا البيروفيين الذين قتلوا على أيدي قوات الجيش و الشرطة. 

- إطلاق سراح بيدرو كاستيو، الرئيس الشرعي للبلد، و كافة المعتقلين السياسيين و النقابيين و المنتمين للشعوب الأصلية.

و في الختام قررت لجنة التضامن مع شعب البيرو الإلتزام  بالمشاركة لتنفيذ كافة الاجراءات التي اتخذت يوموالاربعاء من قبل ممثلي البيرو في العاصمةة الأرجنتينية، بالإضافة  إلى المشاركة في النشاط النضالي المقرر اطلاقه أمام  القنصلية البيروفية للاحتجاج على سياسة البطش ووالانتتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في البيرو و المطالبة باسقط الحكومة و رئيسة البلد و البرلمان الفاقدين لأي شرعية دستورية و شعبية.