،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
28 Nov
28Nov


روض برس 

اختارت الاشتراكية الدولية، يوم أمس الأحد، رئيس الحكومة الإسبانية و زعيم الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، بيدرو سانشس، رئيسا لها في مؤتمرها الهام الذي عقد بمدينة مدريد شاركت فيه معظم قيادات و أطر أحزاب الاشتراكية الديمقراطية من أوروبا و أميركا اللاتينية و آسيا و إفريقيا و أستراليا. 

الخبر على أهميته، نشرته مختلف وسائل الإعلام الإسبانية، إذ أشارت إلى أن سانشس وضع  من خلال خطابه بعض المناهج التي تقدم مثالًا جيدًا على ميله وطموحه نحو السياسة الدولية، و عزمه على التخطيط لزيادة النفوذ الدولي لمنظمة الاشتراكية الدولية وتحويلها تحت قيادته إلى جهة فاعلة ذات صلة في عالم متعدد الأطراف. 

و أوضح الإعلام الإسباني أن الاشتراكية الدولية هي منظمة لها تاريخ طويل، مبرزة  أن العديد من الأحزاب الأفريقية وأمريكا اللاتينية تنتسب لهذه المنظمة، والتي لا تزال دولها بعيدة عن النموذج الأوروبي في قضيتين أساسيتين: العمق الديمقراطي لمجتمعاتها ودور المرأة فيها. و هذا هو ما سوف يراهن بيدرو سانشس على تحقيقه لجعل تلك المنظمة هيكل تكافؤ كما هو سائد بالفعل في أوروبا. 



و تشير منابر الإعلام إلى نية رئيس الحكومة في اختيار تحدي تحديث المنظمة. وعلى الرغم من أنه وعد بألا يكون زعيمًا "متمركزًا حول أوروبا"، إلا أن الحقيقة هي أن لديه مهمة استعادة العلاقات مع الأحزاب الأوروبية التي أدارت ظهرها للمنظمة قبل سنوات، منها أساسا الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني، بسبب وجود تشكيلات داخل التنظيم بعيدة عن المعايير الديمقراطية الأوروبية. 

و تضيف ذات المصادر الإعلامية أن الأمر ينطبق كذلك على الديمقراطيين الاشتراكيين في الشمال، حيث أن واقع أحزابهم و بلدانهم بعيد كل البعد عن واقع بعض أعضاء هذه المنظمة التي تضم 132 حزباً سياسياً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً وعماليًا من جميع أنحاء العالم. 

في خطابه الختامي بمؤتمر الاشتراكية الدولية بعد اختياره رئيسا لها في العاصمة مدريد، أراد بيدرو سانشس، حسب تأكيد الإعلام الإسباني، أن يقدم نفسه على أنه يمثل جسرا بين عالمين متباعدين حتى الآن، مذكرا بالدعم الذي تلقاه حزبه في نهاية عهد نظام فرانكو من قبل شخصيات وازنة مثل "أولوف بالم" و "ويلي برانت"، و هو بالنسبة له، لم يكن دعما صغيرا. 

و في تقديره بعد تسلم مقاليد رئاسة الاشتراكية الدولية، على أن هذه المنظمة يجب أن "تساعد الآخرين لتحسين حريتهم" و الإصرار على جعل مشروعه خريطة طريق لكل القوى التقدمية في العالم، معبرا، في ذات الوقت، عن عزمه على "توحيد جميع الأحزاب التقدمية عبر المعمور لجعل المنظمة أكبر و أكثر تأثيرا". 

و مما نقلته من خطابه وسائل الإعلام الإسبانية قوله: "إن جميع الانتصارات الاجتماعية و الحقوقية لديمقراطيتنا تحققت على يد الحزب الاشتراكي العمالي"، مطالبا كل الأحزاب المنتسبة لمنظمة الاشتراكية الدولية، التي أصبح رئيسها الجديد، بعدم التخلي عن جهود تطوير بلادهم ديمقراطيا كأساس لا ينفصل عن حقيقة اعتبارهم اشتراكيون. 

و في وقت بدأت فيه خلال مؤتمر الاشتراكية الدولية المنعقد يوم الأحد، تتسرب ملاحظات ذات طابع انتقادي على العديد من الوفود المشاركة التي افتقدت إلى وجود العنصر النسوي، انتخب المؤتمر امرأة إفريقية شابة من غانا، لا يتعدى عمرها 35 سنة اسمها "بنديكتا لاسي"، كنائبة لرئيس الدولية الاشتراكية. و هذا الاختيار فيه رسالة تعزز واحدة من القضايا التي شكلت مشروع المنظمة و هي النسوية، إلى جانب التعددية و حماية البيئة، فضلا عن العدالة الاجتماعية. 

و أبرز في خطابه سعيه لتحويل الاشتراكية الدولية إلى واجهة فاعلة و رائدة على المستوى الدولي، حيث قال: "يجب أن يكون هذا القطب الإيديولوجي للدفاع عن الأمم المتحدة، و التعددية، لمواجهة تلك التهديدات العالمية التي لا تتوقف"، مستطردا، أن أمميتنا، في جميع الحالات، هي أفضل علاج ضد سياسة قصر النظر الخاصة بالخنادق و الحدود"، داعيا في خطابه إلى "إنهاء كل نزاعات الحرب" و حاثا على ان المنظمة تحت إمرته ستكون "نشيطة في مسيرتها المتجددة و المستندة إلى الشرعية الدولية"