،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
08 Jul
08Jul


روض برس

وافق كل من مجلس النواب و مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة الأمريكية على اجازة قانون ستعمل المخابرات المركزية بموجبه للتحقيق الشامل في جريمة الانقلاب العسكري الذي استهدف دولة التشيلي سنة 1973 و انتهى بمقتل الرئيس الشرعي سالفادور اليندي و بحكم البلاد من قبل طغمة عسكرية فاشية بزعامة الجنرال بينوتشي الذي نفذ الانقلاب بأمر من الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون.

و بحسب القانون الذي اجازته المؤسستان التشريعيتان، فإن جهاز المخابرات المركزية الامريكية، لديه مهلة كافية للتحقيق مدتها 120 يوما تبدأ من تاريخ إصدار القانون، و مطلوب من مديرها أن يقدم إلى اللجان المختصة في الكونغرس تقريرا مفصلا يصف فيه "جميع الأنشطة المرتبطة باحداث الانقلاب العسكري في التشيلي التي شارك فيها ضباط و وكلاء سريين و موظفين من جميع أقسام المخابرات الأمريكية.

من أجل إظهار الحقيقية كاملة

و وفقا لمصادر إعلامية في التشيلي، فإن مبادرة مجلس النواب و مجلس الشيوخ جاءت بعد أن قدم النائب "هانتشي"، و هو من مدينة نيويورك، تعديلا في مشروع القانون مما سهل إجازته في ضوء الضغوط التي مارستها عدة عناصر بدافع قيمها الديمقراطية و همها الراسخ في ضرورة إظهار الحقيقة كاملة في التدخل الأمريكي في التشيلي و الاعتراف بطبيعة انتهاكات حقوق الانسان سواء تلك التي ارتكبها موظفون امريكيون او العملاء من التشيليين بما فيهم الديكتاتور بينوتشي و ضباطه المتورطين.

و تدخلت النائبة نانسي بيلوسي، الرئيسة  السابقة لمجلس النواب، لتقول: "إذا  كان لنا، الولايات المتحدة و تحديدا وكالة المخابرات المركزية، دور في وفاة الرئيس أليندي، فإن الأمر يتطلب مواجهة الحقيقة"، بينما النائب الديمقراطي اليساري، برنارد ساندرز، وجه تحية للنائب المحترم السيد هانتشي على تقديم تعديله، موضحا بأنه ليس سرا و على مر السنين كانت السياسات الخارجة قد أخطأت، و شاركت في الاطاحة بحكومات ديمقراطية مختلفة، مشيرا إلى حالة التشيلي التي كانت فيها عام 1973 حكومة ديمقراطية منتخبة من قبل الشعب و كان رئيسها هو سالفادور اليندي الذي كانت سياسته تتعارض مع مصالح الشركات الامريكية، فمورست ضغوط كبيرة  للإطاحة به.

و خلص النائب ساندرز، في تعليقه على هذه المبادرة الجديدة بالقول، إنها خطوة إيجابية للغاية بينما "نطور افكارا للمستقبل، نحاول تطوير سياسة خارجية ديمقراطية"، مشيرا إلى ضرورة الكشف عن الحقيقة كاملة في كل ما جرى في الانقلاب العسكري ضد الشرعية الدستورية بالتشيلي.

من جانبه، اشاد النائب جورج ميلر، بالتعديل المقدم من قبل النائب "هانتشي" الذي طالب فيه بإبلاغ الكونغرس بكافة المعلومات الموجودة في حوزة الولايات المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في التشيلي التي ارتكبها الجنرال اوغوستو بينوتشي، و الذي اعتبره فصلا مأساويًا في التاريخ الأمريكي.

أمريكا أيدت الإطاحة العنيفة بحكومة منتخبة ديمقراطيا

و العالم كله يعرف ان الولايات المتحدة الأمريكية ايدت الاطاحة العنيفة بحكومة منتخبة ديمقراطيا و شاركت فيها برجالاتها و مخابرات و شركاتها و عملائها و مرتزقتها، غير ان التفاصيل الكاملة و الدقيقة للدور الأمريكي الداعم للانقلاب العسكري  و المحرض عليه غير معروفة البثة حتى الآن.

و لذلك يقول النائب المذكور ، كمثال على شح المعلومات في هذا السياق، ليست كل تفاصيل المعلومات الأمريكية حول تصرفات زعيم الانقلاب، الجنرال نينوتشي، معروفة، و لذلك، "كنت مع زملائي، أطالب الولايات المتحدة بتقديم معلومات حول الأعمال الإجرامية  للجنرال بينوتشي إلى محكمة في إسبانيا، معتقدا، أن الولايات المتحدة لديها ملفات من شأنها دعم الاتهامات الموجهة للجنرال بينوتشي، يجب مراجعتها و رفع السرية عنها و تسليمها إلى المحكمة في إسبانيا.

و قال في تعبير واضح و صارخ أن تصرفات المخابرات الأمريكية و وزير الخارجية انذاك، هنري كيسنجر، في سبعينيات القرن الماضي تجاه التشيلي و ديكتاتوريين آخرين في الجنوب هو عار يجب ألا ينساه المواطنون الامريكيون أبدا.

و أوضح مصدر اعلامي، إنه مقابل مبادرة مجلسي النواب و الشيوخ، لم يقدم الكونغرس التشيلي مشروع قانون مماثل للمناقشة و الذي من شأنه أن يأمر مديري الأجهزة السرية لدولة التشيلي بالابلاغ عن لأنشطة الرامية إلى زعزعة استقرار و تدمير المؤسسات الديمقراطية في جمهورية التشيلي، علما أن القضاء في التشيلي أجرى العديد من المحاكمة في العديد من انتهاكات حقوق الإنسان جراء الانقلاب العسكري و كان ضمنها محاكمات في حق المسؤولين عن اغتيال المغني التقدمي الشهير فيكتو ر خارا.