،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
02 May
02May


روض برس

كشفت العديد من المصادر الإعلامية في إسبانيا عن التجاوز السياسي الخطير الذي مارسه زعيم الحزب الشعبي اليميني، "البيرطو نونيوز فييخو"، و هو يجتمع بالقضاة المحافظين بشكل سري.

و ردا على هذا التجاوز، تدخل القضاة التقدميون عن طريق مؤسستهم "الاتحاد التقدمي للمدعين العامين"، حيث اعتبروا أن الاجتماع المذكور له طابع حزبي ملحوظ، و بأنه ينتهك القواعد الأخلاقية لمسيرة و تجارب ممثلي الادعاء العام.

تصريحات حزبية للمدعية العامة

و اوضحت مختلف المصادر الإعلامية، التي علقت حتى الآن على التجاوز المذكور، أن "الاتحاد التقدمي للمدعين العامين" طالبوا باستقالة رئيسة لجنة الأخلاقيات القضائية المدعية العامة، كونسويلو مادريغال مارتينيز بيريرا، التي كانت حاضرة في الاجتماع السري الذي عقد يوم 18 أبريل الماضي بفندق "كلاريدج" بمدريد، و التقت فيه شخصيا بزعيم الحزب اليميني، فييخو، حيث أن العديد من الصحف الإسبانية و ضمنها الباييس، الواسعة الانتشار، كلها ذهبت في قرائتها للقاء السري على أن الغاية منه هو تشجيع القضاة المحافظين للزعيم اليميني الذي ينوي، في حال أصبح، رئيسا للحكومةعلى تفكيك معظم القوانين التي وضعتها الحكومة الائتلافية اليسارية التي يرأسها بيدرو سانشس زعيم حزب العمال الاشتراكي.

و أصدر الاتحاد التقدمي للمدعين العامين، يوم الثلاثاء، بيانا اعتبر فيه اجتماع القضاة المحافظين، على ان لا جدال فيه على الاطلاق، بأنه "يخالف القاعدة الثانية من مدونة أخلاقيات مهنة الادعاء العام، و التي تشير إلى أن المدعين العامين يجب أن يلتزموا بالحفاظ على الولاء المؤسساتي، و تعزيز الثقة في العدالة و الامتناع عن القيام بأي عمل يمكن أن ينظر إليه على أنه يؤثر على استقلاليتهم و حياديتهم".

و اضاف البيان ليؤكد، أن أعضاء مكتب المدعي العام، لا يمكن أن يتكبدوا افعال "تنتقص من الاعتبار الذي يجب على المواطنين منحه لإقامة العدل".

و الاتحاد التقدمي للمدعين العامين، و هو يطالب باستقالة المدعية العامة و رئيسة لجنة الاخلاقيات القضائية كونسويلو، ذكر بأنها ليست حضرت الاجتماع السري مع زعيم الحزب اليميني، و إنما التقت فيه تصريحات حزبية.

حدث خطير للغاية

من جانبها ردت حكومة، بيدرو سانشس، عبر لسان وزير الرئاسة، فيليكس بولانيوس، على الاجتماع المذكور، بأنه "حدث خطير للغاية"، الاجتماع الذي عقده زعيم حزب الشعب ، ألبرطو نونيوز فييخو، في 18 أبريل مع أعضاء رابطة المدعين العامين (الاتجاه المحافظ)، والتي وعد فيها ب "إلغاء بعض القوانين التي أقرتها حكومة بيدرو سانشيز بشكل عاجل، إذا وصل إلى قصر لا مونكلوا".  

و أكد بولانيوس أن الحزب الشعبي يمارس "المناورة في الظلام" مع جزء من السلطة القضائية لـ "إعادة إسبانيا عقدًا إلى الوراء"، وطالبه بتقديم تفسيرات لتحديد "الالتزامات التي حصل عليها" في ذلك الاجتماع، و التي تم الكشف عن محتواها بواسطة صحيفة "الباييس"، فيما  أصر رئيس الوزراء نفسه، بيدرو سانشيز، بعد ساعات، خلال تجمع حاشد لحزب العمال الاشتراكي في ملقة: "لدينا معارضة تناور في بروكسل ضد مصالح إسبانيا، وهي تناور من أجل اختطاف المجلس العام للقضاء.  والآن نحن نعلم أن فييخو يلتقي بخبث مع المدعين المحافظين ليتولى إلغاء قوانين هذه الحكومة"، مستطردا: "لدينا معارضة تناور في الظلام، بمصالح خفية، بهدف وحيد هو التراجع عن القوانين والحقوق".