،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
28 Jan
28Jan


روض برس 

تسلمت، يوم أمس الخميس، اليسارية "شيومارا كاسترو" منصبها الجديد كرئيسة لدولة هندوراس بعد أن فازت مؤخرا في الانتخابات الرئاسية بنسبة 55،61 في المائة مقابل 33،81 في المائة لمنافسها ممثل الحزب الوطني الحاكم. 

و حسب الصحافة المحلية، حضر خلال حفل تنصيبها 35 ألف مواطنا من المناصرين للتعبير عن دعمهم لها و احتفالا بعودة اليسار إلى السلطة في شخص امرأة ستحكم لأول مرة البلد، حيث قامت بتوجيه التحية و الشكر لهم بعد أدائها لليمين الدستورية في مدينة "تيغوسيغاليا".  

"شيومارا" التي برزت كمناضلة خلال 2009 لتدافع عن زوجها الذي تعرض لانقلاب عسكري أمر ت به قوى اليمين، و قادت مظاهرات كبيرة من أجل استرجاع الشرعية الديمقراطية، تتربع اليوم على كرسي الرئاسة، في وقت يجتاز فيه البلد أخطر أزمة اقتصادية، و هو ما أشارت له في خطابها بقوة عندما نعتتها ب "مأساة وطنية"، محذرة من عدم قدرتها على سداد الديون المتراكمة، و بأنها تتسلم بلدا مفلسا في وصف دقيق للكارثة الاقتصادية التي لامثيل لها في التاريخ و هي من مخلفات سياسات النظام النيوليبيرالي المتوحش خلال حكمه لمدة 12 سنة متتالية، مشيرة أن هذه الكارثة تنعكس على مستوى زيادة نسبة الفقراء التي بلغت 700 في المائة و هو رقم مخيف، إذ قالت بحرقة: "نحن أفقر بلد في أمريكا اللاتينية"، و  هذا ما يفسر قوافل المهاجرين الذين يفرون إلى الشمال نحو أمريكا مخاطرين بحياتهم. 

و قالت اليسارية "شيومارا"، و هي ترسم صورة قاتمة عن الوضع الاقتصادي كما تركه حكم اليمين الفاسد، إن الخزائن فارغة، و الحسابات غير منطقية، و أن 50 في المائة من الدخل يتم استهلاكه من خلال سداد الديون مما يجعل من المستحيل الوفاء بالمدفوعات. 

و مقابل هذه الصورة السوداوية للوضع الاقتصادي في بلد تنتشر فيه بقوة الجريمة المنظمة و الاتجار بالمخدرات، تقول "شيومارا لمناصريها: "إن التغيير ممكن.. نعم ممكن"، واعدة بضمان مجانية الكهرباء و تخفيض أسعار المحروقات بالنسبة للفقراء، و بأنها ستضع خطة لإعادة هيكلة الدين العام.

وحظيت اليسارية "شيومارا كاسترو" بتأييد كبير من قبل المجتمع الدولي و هو ما عبر عنه حضور  شخصيات عديدة لمراسيم تنصيبها، يمثلون المكسيك (وزير الخارجية) و إسبانيا (الملك فيليبي السادس)و الولايات المتحدة الأمريكية (كامالا هاريس نائبة بايدن)  و الأرجنتين (كريتسينا فيرنانديث)... 

و من المعروف أن اليسارية "شيومارا كاسترو"، قبل أن تفكر في الترشح لمنصب رئاسة الدولة، كانت متفرغة لعملها كمزارعة رفقة زوجها، حيث تعمل كمتخصصة في تربية المواشي و صناعة الألبان و قطع الأخشاب و جني المحاصيل الزراعية.