،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
19 Mar
19Mar


روض برس 

قرر احد قضاة المحكمة العليا الفيدرالية في البرازيل، يوم أمس الجمعة، توقيف و حضر منصة "تلغرام" الرقمية التي تعد وسيلة رئيسية للرئيس اليميني المتطرف بولسونارو إلى جانب أتباعه لتمرير خطته الانتخابية التي تنشر الكذب و الافتراءات بغاية تفادي انهزامه أمام اليساري "داسيلفا لولا" في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى شهر أكتوبر القادم. 

و وفقا للعديد من الصحف و وكالات الأخبار، فإن قاضي المحكمة العليا، "أليكسندر دي مورايس"، برر اتخاذ قراره في حق المنصة الرسمية المذكورة، بانها "توقفت عن الاستجابة لأوامر المحكمة في عدة مناسبات، لذلك فالقرار القضائي يقضي بالحظر الشامل لتشغيل منصة "تلغرام" في البرازيل و التي، فضلا عن عدم تعاونها مع السلطات القضائية، تبث معلومات مضللة لغايات انتخابية لحساب الرئيس اليميني المتطرف الذي يزعم أنه يدافع عن "حريات التعبير غير المحدودة". 

و أفادت الصحف اللاتينية، أن قرار القاضي "دي مورايس"، يستجيب لطلب الشرطة الاتحادية، و لذلك، فإنه أعطى الأمر للوكالة الوطنية للاتصالات مدة 24 ساعة لاتخاذ كافة الإجراءات ليصبح قرار المحكمة العليا نافذا و لتصبح معها منصة "تلغرام" محظورة بالكامل في البرازيل، مضيفة أن القاضي طلب من شركات الانترنيت (جوجل، آبل و موفري) باعتماد آليات خلال خمسة أيام لجعل استخدام التطبيق الخاص بالمنصة المذكورة غير مجد. 

و دائما حسب نفس المصادر الإعلامية الموثوقة، فإن القاضي "دي مورايس"، الذي فرض غرامة يومية قدرها 100 ألف ريال (20 ألف دولار) على الشركات التي قد تتنصل من الالتزام بقرار المحكمة العليا، قال بان "الحظر الشامل على منصة "تلغرام" سيستمر حتى التنفيذ الفعلي للقرارات القضائية الصادرة سابقا". 

و الرئيس اليميني بولسونارو، الذي تخيفه استطلاعات الرأي التي، في كل مرة، تعطي الفوز الساحق للرئيس الأسبق، زعيم حزب العمال، "لولا داسيلفا"، لجأ مع أتباعه لاستخدام منصة "تلغرام" بعد أن قامت كل من "يوتوب" و "فايسبوك" و "تويتر" بحجب و منع منشورات بولسونارو بسبب المعلومات الزائفة و المضللة التي كان يبثها، فوجد في منصة "تلغرام" وسيلة يستخدمها على هواه، باثا فيها كل انواع الافتراءات و الكذب في حق المرشح المنافس له، "لولا داسيلفا"، خاصة و مكونات اليسار البرازيلي عامة، إلى أن انتبه القضاء لأساليبه الدنيئة فوضع حدا لفوضى اليمين المتطرف و الفاشي بزعامة الرئيس بولسونارو المريض بالنزعة "الترامبية" و الذي يعرف الجميع المؤامرة التي حاكها في الانتخابات السابقة للزعيم العمالي في ملف المحاكمة الصورية التي تسببت له في سجنه بعد إدانته بتهم واهية و التي تدارك القضاء في البرازيل طبيعتها و عالجها بنزاهة مشهود لها حيث رد الاعتبار إليه. 

لقد عددت الصحافة اللاتينية الأسباب التي اضطرت قاضي المحكمة العليا "دي مورايس"، لاتخاذ قراره بحظر منصة "تلغرام" بينها عدم امتثالها لأوامر القضاء بالتعاون من اجل مكافحة المعلومات المضللة سواء تعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية أو تلك التي لها علاقة بحالات الاعتداء الجنسي و الممارسات الإباحية للأطفال. 

كما أن المحكمة العليا للانتخابات في البرازيل حاولت مرات عديدة، دون جدوى، استدعاء ممثلين عن "تلغرام" لحضور اجتماع بغاية التعاون مع القضاء في موضوع مكافحة المعلومات المضللة و الكاذبة. 

و تجدر الإشارة إلى أن منصة "تلغرام"، و أصلها من روسيا و مقرها الرئيس في دبي، ثم تثبيتها في الهواتف البرازيلية بنسبة 53 في المائة و هي الأسرع نموا في البرازيل حسب إفادة المحكمة العليا.